مجلس حقوق الإنسان يطالب بتعجيل إصدار مدونة للطفل ووقاية مبكرة داخل الأسر

دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تعجيل إصدار إطار قانوني موحد وشامل للمقتضيات المتعلقة بحقوق الأطفال وحمايتهم في صيغة مدونة للطفل. وطالب ببرامج مستدامة تفضي إلى الوقاية المبكرة لهذه الفئة داخل الوسط الأسري قبل وقوع الضرر.
جاء ذلك ضمن مذكرّة تتضمن حزمة توصيات ومقترحات المجلس الخاصة بمقتضيات مشروع القانون رقم 29.24 المتعلّق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، كشف عنها حديثا واعتبر اعتمادها أمرا مهما لإعمال مقتضيات القانون.
وأوضح المجلس أن دعوته المتجددة لاعتماد مدونة للطفل تهدف إلى جمع مختلف المقتضيات القانونية الموضوعية وضمان ملاءمتها مع الالتزامات الدولية، مما يحقق الانسجام التشريعي والوضوح والأمن القانوني، مؤكدا أن توحيد المرجعيات يسد الثغرات ويكرس مقاربة قائمة على حقوق الإنسان والمصلحة الفضلى للطفل.
وعلى مستوى الوقاية، شددت المؤسسة الدستورية على ضرورة الانتقال من التدخل بعد وقوع الضرر إلى الوقاية المبكرة، عبر تعزيز إدماج مقاربة التغيير الاجتماعي والسلوكي لمعالجة الممارسات المنتجة للانتهاكات، مثل التطبيع المجتمعي مع العنف التربوي، وتشغيل الأطفال، وزواج القاصرات، وذلك من خلال برامج مستدامة وعمل قرب مع الأسر لتعديل التمثلات الاجتماعية.
وقد طالب المجلس بإرساء توازن وظيفي بين الأسرة والدولة يضمن دعم الأسرة لتمكينها من أداء وظائفها، مع تدخل الدولة بسياسات وقائية وآليات مساءلة. كما دعا إلى توسيع دور مؤسسات حماية الطفولة لتشمل تعزيز إدماج الأطفال وتنمية قدراتهم اللغوية والمعرفية والكشف المبكر عن صعوبات النمو.
وفيما يتعلق بالوكالة الوطنية لحماية الطفولة، اعتبر المجلس إحداثها مكسبا مؤسساتيا، لكنه ربط فعاليتها بتوفير موارد مالية كافية واضحة ومبرمجة.
وأوصى بإدراج غلاف مالي مستقل وصريح للوكالة ضمن قانون المالية لضمان تمكينها من الموارد البشرية المؤهلة والبنيات التحتية، وتعزيز حكامتها واستقلاليتها الوظيفية لتضطلع بأدوار التنسيق ونجاعة السياسات العمومية.




