أخبار عامةالرئيسية-فلسطينقضايا الأمة

مؤشر “نيرا داتا 2026” للسمعة: “إسرائيل” تتذيل التصنيف العالمي وتراجع حاد للولايات المتحدة 

أظهرت نتائج مؤشر “نيرا داتا” لتصورات الدول عالميا لعام 2026 استمرار تحول اتجاهات المزاج العام الدولي. تجاه القوى الدولية والسياسات الخارجية.

ذيل التصنيف العالمي للانطباعات الإيجابية

واحتل كيان الاحتلال الإسرائيلي المرتبة الأخيرة في قائمة التصنيف العالمي للانطباعات الإيجابية. بالتوازي مع تسجيل الولايات المتحدة واحدا من أشد التراجعات في صورتها لدى الشعوب عبر العالم.

وأكد التقرير أن تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما رافقها من خسائر بشرية وأزمات إنسانية. إلى جانب الدعم العسكري والقرارات الخارجية لواشنطن. أسهمت مباشرة في تآكل الصورة الذهنية وتراجع القوة الناعمة للبلدين.

صدارة في قائمة الدول ذات السمعة الأكثر سلبية

وسجل كيان الاحتلال في نتائج المؤشر التقييمي الصافي أدنى درجة عالمية بنتيجة سالب 24 نقطة. متصدرا قائمة الدول ذات السمعة الأكثر سلبية في الرأي العام العالمي لأول مرة في تاريخ الاستطلاع.

وأرجعت البيانات هذا السقوط القياسي في المؤشر إلى العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة. وما تسببت فيه من سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدمير شامل للبنية التحتية. فضلا عن تصاعد الاتهامات الموجهة إليها بالقفز على أحكام القانون الدولي والتنصل من المبادئ الأخلاقية.

تراجع حاد في سمعة للولايات المتحدة

من جانبها، شهدت الولايات المتحدة تراجعا حادا في مستوى قبولها وانطباعاتها الإيجابية عالميا. إذ هبط تقييمها الصافي بمقدار 38 نقطة كاملة خلال عامين فقط. منتقلة من موجب 22 نقطة في عام 2024 إلى سالب 16 نقطة في نتائج عام 2026.

وربطت الدراسة هذا الانحدار في الشارع الدولي بالتوجهات الخارجية للإدارة الأمريكية. ولا سيما تقديم الغطاء السياسي والدبلوماسي والدعم العسكري للعمليات الحربية. بالإضافة إلى تبني سياسات أحادية وإثارة التوترات مع التحالفات الدولية والمؤسسات الأممية. مما أضعف ثقة المجتمعات الدولية بعناوين القيادة الأمريكية.

94 ألف مشارك من 98 دولة

واستند مؤشر “نيرا داتا” لعام 2026، الذي يتخذ من برلين مقرا لرصد البيانات، إلى استطلاع رأي واسع. شمل زهاء 94 ألف مشارك في 98 دولة حول العالم. بهدف قياس السمعة الدولية عبر تجميع النظرات الإيجابية والسلبية وصياغتها في مؤشرات صافية.

وتكتسب نتائج التقرير أهمية بالغة لكونها تعكس تحولات انطباعية مباشرة لدى المواطنين في مختلف القارات. وليس مواقف رسمية أو تقديرات صادرة عن النخب الحكومية والدبلوماسية.

السمعة الدولية مورد استراتيجي حيوي

واختتم التقرير بالتشديد على أن السمعة الدولية لم تعد خيارا هامشيا. بل تُشكل موردا استراتيجيا حيويا ومؤشرا مركزيا للشرعية الأخلاقية والسياسية للدول. لا يقل أهمية عن امتلاك القوة العسكرية والقدرة الاقتصادية.

وأكدت النتائج أن الاعتماد المفرط على أدوات البطش العسكري أو النفوذ المالي دون مراعاة للقيم الإنسانية المكتسبة يولد أزمات عميقة في الشرعية الدولية. ويحدث فجوات غير مسبوقة بين الدبلوماسية الرسمية والمزاج الشعبي العالمي. مما يهدد المكاسب الاستراتيجية للدول على المدى البعيد.

أخبار / مقالات ذات صلة