أخبار عامةالرئيسية-

كان 2025.. القانون ينصف المغرب و الصحافة الدولية تشيد بقرار الـ CAF

في قرار وصف بالتاريخي وغير المسبوق في مسار المنافسات القارية، حسمت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) الجدل حول نهائي كأس الأمم الأفريقية “توتال إنيرجي” المغرب 2025، حيث قررت اعتبار المنتخب السنغالي خاسرا بالاعتذار بنتيجة 3-0 لصالح المنتخب المغربي، لتمنح بذلك المغرب نجمته الثانية من الألقاب بعد غياب دام خمسين سنة بلقب وحيد في 1976.

تفاصيل القرار وخلفياته القانونية

اجتمعت لجنة الاستئناف يوم الثلاثاء 17 مارس 2026 للبث في الطعن المقدم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وقررت اللجنة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا، مع إلغاء قرار اللجنة التأديبية السابق.

واستندت اللجنة في حكمها إلى تطبيق المادتين 82 و84 من لائحة المسابقة، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي بالانسحاب من أرضية الملعب يقع تحت طائلة “الخسارة بالاعتذار”.

ويأتي هذا القرار بعد انسحاب لاعبي السنغال من الملعب في مباراة النهائي لأكثر من عشر دقائق احتجاجا على ضربة جزاء محتسبة للمغرب

وفي هذا الصدد، أكد الحكم الإسباني السابق إدواردو إيتورالدي غونزاليس في برنامج إذاعي أن القرار ليس سوى تطبيق صارم للقانون، مشيراً إلى أن المادة 82 واضحة تماما؛ فبمجرد مغادرة الملعب يُعتبر الفريق خاسرا.

وانتقد البرنامج الإذاعي الإسباني (EL LARGUERO) تقاعس حكم نهائي كأس الأمم الأفريقية عن تطبيق القانون فورا وسماحه لمنتخب السنغال بالعودة إلى الملعب بعدما غادروه دون عقوبة.

أصداء عالمية للقرار

تفاعلت كبريات وسائل الإعلام العالمية مع التتويج المغربي؛ حيث وصفت صحيفة The Sun البريطانية القرار بـ “المميز” الذي أنصف المنتخب المغربي.

من جهتها، اعتبرت Sky Sports News أن الإعلان يصحح الأوضاع التي طبعت النهائي، بينما وصفت RMC Sport الفرنسية القرار بـ “السابقة الكبرى” التي تمنح الجماهير المغربية لقبها القاري الثاني.

كما أشارت شبكة ESPN إلى أن الاتحاد الأفريقي طبق لوائحه بصرامة نتيجة انسحاب اللاعبين لمدة 15 دقيقة خلال الوقت الإضافي.

غضب في دكار ولجوء إلى القضاء الدولي 

لم يتأخر الرد السنغالي كثيرا، حيث أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بيانا شديد اللهجة، وصف فيه القرار بـ “الجائر وغير المسبوق”، معتبرا أنه يلطخ سمعة الكرة الأفريقية.

وأكد الجانب السنغالي لجوءه الفوري إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) في لوزان بسويسرا، في محاولة لاستعادة اللقب الذي سُحب منهم بقرار “المكاتب”.

عقب صدور القرار، ودفعا لأي توترات محتملة، دعت سفارة المملكة المغربية في دكار المواطنين المغاربة المقيمين بالسنغال إلى التحلي بالهدوء واليقظة وروح المسؤولية.

وأكدت السفارة في بلاغها أن الرياضة يجب أن تظل وسيلة للتقارب والأخوة، مشددة على أن نتيجة مباراة لا يمكن أن تبرر أي شكل من أشكال المزايدة بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية عميقة.

كما أشادت السفارة بالعناية التي أولتها السلطات السنغالية للمواطنين المغاربة وممتلكاتهم، مما يجسد قيم “التيرانغا” السنغالية.

قرارات تأديبية إضافية

شملت قرارات لجنة الاستئناف أيضا ملفات أخرى مرتبطة بالمباراة من جملتها تقليص عقوبة لاعب المنتخب المغربي إسماعيل الصيباري إلى الإيقاف لمباراتين (واحدة موقوفة التنفيذ) وإلغاء الغرامة المالية البالغة 100 ألف دولار، وتخفيض الغرامة على الجامعة المغربية إلى 50 ألف دولار في حادثة جامعي الكرات.

وخفضت الكاف الغرامة إلى 10 آلاف دولار في حادثة الليزر، وأكدت الغرامة المالية قدرها 100 ألف دولار على الجانب المغربي في حادثة التشويش على منطقة “الفار”.

وأجمع المراقبون على أن هذا القرار يمثل محطة مفصلية في تكريس مبدأ سيادة القانون داخل كرة القدم الأفريقية، ورسالة حازمة بأن الانضباط واحترام القواعد يظلان أساس المنافسة القارية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى