أنشطة جهة الوسطالدعوةالرئيسية-

فرع الحركة بالبرنوصي ينظم دورته الإيمانية الثانية

نظّم الفرع الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بسيدي البرنوصي يوم السبت 9 رمضان 1447الموافق27 مارس 2026، دورته الإيمانية الثانية تحت شعارقوله تعالى ﴿ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين﴾.

وافتُتحت فعاليات الدورة بمداخلة تربوية وقفت على المعاني المستخلصة من مطلع سورة المدثر، وبعد صلاة المغرب وتناول وجبة الافطار-الذي جمع أعضاء الحركة ومتعاطفيها- ألقى الأستاذ محمد النيت محاضرة مركزية بعنوان “الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى مفهومها وأهميتها وعوامل نجاحها ”، تناول فيها تعريف الدعوة وفضلها وشروطها، إضافة إلى كيفية التعامل مع أصناف المدعوين.

وأوضح المحاضر أن الدعوة قد تكون موجهة إلى فرد بعينه أو إلى فئة مخصوصة، مما يقتضي عناية في التحضير والتخطيط، وبناء تصور واضح يراعي خصوصية المدعو وسياقه. كما بيّن أن الدعوة تتدرج في ثلاثة مستويات:

  • دعوة عابرة: تقوم على كلمة طيبة أو توجيه عفوي في موقف معين.
  • المرافقة والتتبع: عبر التواصل المستمر وبناء العلاقة.
  • التزكية والتعليم: وهي أرقى المراتب، حيث يُعتنى ببناء شخصية المدعو علميًا وروحيًا.

واستدل الأستاذ بقول الله تعالى: ﴿ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا﴾، وقوله تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم” متفق عليه، وذلك لبيان عظيم فضل الدعوة ومكانتها في بناء الفرد والمجتمع.

أما عن شروطها، فعدّد منها:

  • الإخلاص وتجريد النية لله تعالى.
  • الصدق والصبر في مواصلة الطريق.
  • بناء تصور دعوي واضح يراعي حال المدعو واحتياجاته.
  • الرحمة والاحتضان والتلطف في الخطاب، بما يسهم في بناء الثقة عبر تجنب الأحكام المسبقة، ونسيان الماضي، والستر على العيوب.

وأكد أن نجاح العملية الدعوية يقتضي غرس المحبة في قلب المدعو، والاهتمام الحقيقي به، وتكوين رصيد من الثقة والقبول يمهد للتأثير الإيجابي المستدام.

كما توقف المحاضر عند أصناف المدعوين، مبرزا أهمية فهم طبائعهم واختلاف خلفياتهم، ووضع “خارطة تعامل” مرنة تراعي الفروق الفردية، وتختار الأسلوب الأنسب لكل حالة، بعيدًا عن التعميم أو التعجل في إصدار الأحكام.

واختُتمت الدورة بقيام الليل في أجواء خاشعة، جسدت روح التزكية التي سعت إلى ترسيخها، وربطت بين العمل الدعوي والبعد الإيماني، انسجامًا مع شعار الدورة، وتأكيدًا على أن الدعوة رسالة قلب قبل أن تكون خطاب لسان.

ابراهيم حليم

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى