أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

دراسة تستقصي ترسيخ قيم الوسطية عبر المناهج المغربية

أبرزت دراسة تربوية مقارنة نُشرت بمجلة “الديداكتيك للعلوم التربوية” تميز المنظومة التعليمية المغربية في إدماج قيم الوسطية والاعتدال داخل المناهج الدراسية.

وأكدت الدراسة أن المغرب يقدم نموذجا متكاملا يتجاوز مجرد تدريس المواد الدينية إلى جعل الوسطية خياراً استراتيجياً ومبدأ ناظماً لفلسفة الإصلاح التربوي برمتها.

وقارنت الدراسة بين التجربتين المغربية والسريلانكية. وسجلت تفرد التجربة المغربية بالاستناد إلى مرجعية موحدة. تجمع بين الثوابت الدستورية والدينية مع الانفتاح على قيم المواطنة.

ويظهر هذا التميز بوضوح في منهاج التربية الإسلامية الصادر سنة 2016. والذي أعاد بناء المادة حول خمسة مداخل رئيسة هي التزكية والاقتداء والاستجابة والقسط والحكمة. 

ونبه الباحثون إلى أن تقليص نظام الوحدات لصالح نظام المداخل أضعف البعد العرضاني للوسطية داخل المنهاج.  وحذر من أن هذا النهج حصرها أحيانا في نطاق المادة الدراسية بدل أن تصبح مبدأ ناظما لمختلف التعلمات والأنشطة المدرسية.

ووضعت الدراسة جملة من التوصيات العملية. كما دعت إلى إعادة بناء المناهج الدراسية وفق مقاربة عرضانية تجعل الوسطية إطارا جامعا. 

وشدد البحث على ضرورة الانتقال من التلقين السلبي إلى التنشيط التربوي عبر ابتكار أدوات تقييم دقيقة وشبكات ملاحظة. وتقيس مدى تمثل الطلاب لقيم الحوار والتعايش وحل النزاعات في المواقف الحياتية الواقعية. 

وأوصت بإيلاء أهمية قصوى للتكوين المستمر للمدرسين وضمان بيئة مدرسية داعمة لممارسة هذه القيم بشكل يومي ومستدام.

أخبار / مقالات ذات صلة