أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

دراسة أكاديمية: الاكتظاظ وتقادم التجهيزات من تحديات البنية التحتية بالجامعات المغربية

أظهرت دراسة أكاديمية حديثة نشرت في مجلة “Frontiers in Education” أن الاكتظاظ في قاعات الدراسة يمثل أشد تحديات البنية التحتية تأثيرا على جودة التحصيل العلمي بالجامعات المغربية، متقدما على تقادم التجهيزات المختبرية ومحدودية المكتبات ونقص البنية الرقمية.

واعتمد البحث الصادر عام 2026 على النموذج الحسابي متعدد المعايير “TOPSIS” لترتيب هذه العقبات بناء على درجة تأثيرها المباشر في ظروف التعلم والتركيز والجاهزية لسوق الشغل، حيث تصدر الاكتظاظ الطلابي القائمة بدرجة قرب بلغت 0.7329 من أصل 1.

وحلت مشكلة تقادم التجهيزات والمعدات المختبرية وقاعات الحاسوب في المرتبة الثانية بدرجة 0.6380، نظرا لتأثيرها المباشر في مدى قدرة الطلبة على التدرب بأدوات تقنية حديثة تحاكي متطلبات سوق العمل.

وجاءت محدودية الموارد المكتبية وفضاءات المطالعة الورقية والرقمية في المرتبة الثالثة بدرجة 0.4228، بينما حل نقص البنية الرقمية في المرتبة الرابعة بدرجة 0.2547.

وأوضحت الدراسة أن الترتيب المتأخر للبنية الرقمية لا يعني عدم أهميتها، بل يعكس تحسنا نسبيا في الاعتماد على التكنولوجيا عقب جائحة كورونا مقارنة بالإكراهات المادية المباشرة الناجمة عن الاكتظاظ وضعف التجهيزات التطبيقية.

واستندت الدراسة في استجلاء هذه الأولويات إلى تحليل آراء عينة تكونت من 200 طالب جامعي عبر استبيان أُنجز خلال الفترة الممتدة بين مارس وأبريل 2024، إلى جانب استشارة 12 خبيرا في مجالات التعليم العالي والبنيات التعليمية والسياسات العمومية لتحديد أوزان المعايير.

وركز التقييم الميداني على أبعاد شاملة شملت صعوبات الاستيعاب والتركيز، وتراجع التحفيز لدى الطلبة والأساتذة، وغياب الإعداد الكافي لمتطلبات الاقتصاد الحديث، فضلا عن عوائق الوصول إلى المراجع والأدوات الرقمية.

وشددت النتائج على أن الحديث عن إصلاح شامل للجامعة المغربية ومواءمتها مع الرهانات التنموية يمر حتماً عبر الاستثمار العاجل في توسيع الفضاءات التعليمية وتأهيل قاعات الأعمال التطبيقية والمختبرات التقنية.

ودعا الباحثون إلى اعتماد دراسات الجدوى المالية والعائد التنموي المتوقع عند رسم مخططات الاستثمار في البنية التحتية، مؤكدين أن تحديث المعدات وتأهيل فضاءات التكوين يشكلان شرطا أساسيا لضمان تكافؤ الفرص وتزويد سوق الشغل بكفاءات عالية التأهيل.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى