خطبة الجمعة: هدي النبي في رمضان.. دعوة للجود والقيام ومدارسة القرآن

خصّصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة ليوم 09 رمضان الأبرك 1447هـ الموافق 27 فبراير 2026 لموضوع “هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان”.
ودعت الوزارة من خلال خطبة المنشورة على موقعها الرسمي جموع المصلين إلى الاقتداء بسنة النبي الشريفة في هذا الشهر الفضيل.
وركزت الخطبة على ثلاث خصال أساسية كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر منها في رمضان: الجود والعطاء، قيام الليل، ومدارسة القرآن الكريم، مؤكدة على أهمية هذه الممارسات كمنهج عمل مستمر في حياة المسلم.
واستهلت الخطبة بذكر حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه البخاري، والذي يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان “أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن”.
وتوضح أن هذا الهدي النبوي يحفز المسلمين على الإقبال على القرآن الكريم تلاوة وتدبراً في هذا الشهر الذي نزل فيه القرآن، مشيراً إلى أن السلف الصالح كانوا يقتدون بالنبي في ذلك، فيقبلون على المصاحف والجود والعطاء للفقراء والمساكين.
كما تطرقت الخطبة إلى هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل، الذي هو واجب في حقه وسنة في حق أمته رحمة بهم. مستشهدة بحديث عائشة رضي الله عنها حول صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في المسجد وخشية أن تفرض عليهم.
وأبرزت الخطبة أيضاً عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأهله وإيقاظهم للصلاة وحرصه على متابعتهم، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَامُرَ اَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [4]، داعياً إلى تربية الأبناء على هذه القيم.
وتؤكد الخطبة أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان هو منهج عمل مستمر في أمور الدين والدنيا، داعية إلى الاقتداء به في التوازن بين الصيام والقيام والعمل.
وذكرت أن رمضان ليس شهر عبادة فقط، بل هو شهر العمل والانتصارات، مستشهدة بانتصارات الصحابة في بدر وفتح مكة. كما شددت على أهمية التضرع إلى الله تعالى ورفع الأكف بالدعاء في هذا الشهر.





