خطاب عنصري يولد موجة تضامن مع مسجد في فرنسا

تحوّل خطاب عنصري استهدف مسجد أيوب سلطان -الذي لا يزال قيد الإنشاء في مدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا- إلى حافز واسع للدعم، بعد جمع تبرعات لإتمام المشروع قاربت 50 ألف يورو خلال أسبوعين.
وجاءت موجة التضامن عقب نشر السياسية الفرنسية المنتمية إلى اليمين المتطرف ماريون ماريشال مقطعا مصورا في 30 نونبر2025، عبر منصة “إكس” ظهرت فيه أمام موقع المسجد، مدعية أن الجهة المشرفة عليه تروّج لفهم للإسلام معادٍ لقيم فرنسا وأوروبا.
وسرعان ما أثار المقطع ردود فعل رافضة، واعتبره كثيرون مثالا على “الإسلاموفوبيا” والخطاب العنصري، مما دفع أفرادا من داخل فرنسا وخارجها إلى التعبير عن غضبهم عمليا عبر التبرع لدعم استكمال مشروع المسجد.
ويرى القائمون على المشروع أن وجود مسجد كبير في هذا السياق الجغرافي والثقافي يشكّل تمثيلًا طبيعيًا لحضور المسلمين في المجتمع الأوروبي.
وجرى وضع حجر الأساس لمجمع أيوب سلطان في ستراسبورغ عام 2017، ويضم مسجدًا ذا طابع عثماني مميّز، يُتوقع افتتاحه جزئيًا للعبادة خلال العام الجاري. ويحتوي المسجد على مئذنتين بارتفاع 44 مترا لكل منهما، وقبة رئيسية تحيط بها 27 قبة صغيرة.
وجرى تصميم المصلى الرئيسي ليستوعب نحو 3 آلاف مصلٍ، بينما تتيح المباني الجانبية للمجمع أداء الصلاة لما يصل إلى 5 آلاف شخص في الوقت نفسه.
وبينما لا تزال أعمال البناء مستمرة، تحول مسجد أيوب سلطان حتى قبل اكتماله إلى مركز لنقاش أوسع في المجتمع الفرنسي بشأن التعايش، وحدود حرية التعبير، وقدرة التضامن المدني على تحويل لحظات الاستهداف إلى فرص لإبراز قيم الانفتاح والعيش المشترك.
وكالات




