أخبار عامةالرئيسية-

حقوقيون يرصدون الانتخابات.. غياب ولوجيات وعنف رقمي وضعف مشاركة

قدمت هيئات رسمية ومدنية ملاحظاتها بشأن الانتخابات التشريعية، وأبرزت مجموعة من الرهانات التي تمكنت من تحقيقها، في مقابل مجموعة من الاختلالات التي شابتها.

واستندت هذه الملاحظات على التقارير المقدمة من طرف الملاحظين المكلفين بتتبع الانتخابات، والعاملين في الميدان، والرصد على مستوى الفضاء الرقمي، والمقاطع المسجلة التي تشير إلى وجود خروقات محددة.

رصد رسمي

على المستوى الرسمي، سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره مجموعة من التجاوزات التي عرفها يوم الاقتراع، على رأسها عدم التأكد من خلو بعض صناديق الاقتراع من الأوراق قبل بدء عملية التصويت، والتضييق على الملاحظين.

وأكد المجلس وجود حالات تضييق على الملاحظين، ومنعهم من ولوج مكاتب التصويت بعدة جهات، بما فيها منع رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء برفقة ملاحظين دوليين، وقد تمت معالجتها، باستثناء حالتين بطنجة وأخرى بالنواصر، استمر فيهما منع المراقبين.

وسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان حالتين لعدم التحقق من خلو الصندوق قبل إغلاقه بجهة فاس مكناس، وحالة أخرى تتعلق بعدم إغلاقه بقفلين، وتسليم المفتاح الثاني للعضو الأكبر سنا قبل انطلاق الاقتراع.

ولاحظ المجلس عددا من حالات المنع أو التأخير في ولوج الملاحظين إلى مكاتب الفرز والإحصاء بعدد من الجهات، وهو ما طال ملاحظين دوليين أيضا. مطالبا بكشف نتائج التحقيقات المتعلقة بالمس بنزاهة الانتخابات في “مدرسة القدس” بطنجة.

تتبع مدني

على المستوى المجتمع المدني، رصدت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة غيابا شبه كلي للنساء ذوات الإعاقة عن الترشيحات للانتخابات التشريعية لسنة 2026، إلى جانب استمرار صعوبات الولوج إلى مراكز الاقتراع.

وسجل ملاحظو المنظمة ضعفا في الولوجيات المعمارية واللوجستية والإرشادات الميسرة في أغلب مراكز ومكاتب الاقتراع التي شملها الرصد بجهة الدار البيضاء-سطات، وغيابها بشكل تام في بعض المراكز.

وأضافت أنها تلقت شكايات من أشخاص في وضعية إعاقة لم يتمكنوا من الولوج إلى التسجيل أو التصويت بسبب غياب الولوجيات الرقمية والمادية، مسجلة ضعفا في إدراج قضايا الإعاقة وحقوق النساء ذوات الإعاقة ضمن البرامج الانتخابية

وتوقفت المنظمة عند تصاعد العنف السياسي الرقمي ضد المترشحات، مشددة على ضرورة وضع استراتيجية وطنية لمناهضة العنف السياسي الرقمي الموجه ضد النساء، هذه النقطة تحديدا رصدها منتدى الزهراء للمرأة المغربية في تقريره الأولي حول رصد المشاركة السياسية للنساء.

وسجل التقرير، الذي يأتي في إطار انخراط المنتدى للمرة الثالثة في الملاحظة الانتخابية المستقلة، استمرار إشكالية تمكين النساء باللوائح المحلية الانتخابية، مما يطرح تحديات أمام توسيع فرص ولوجهن للمؤسسات المنتخبة.

كما رصد بروز روابط القرابة العائلية في تزكية بعض المترشحات لدى عدد من الأحزاب السياسية، وهو ما اعتبره المنتدى مؤشرا يستدعي مزيدا من التتبع والتحليل الوقوف على معايير اختيار المترشحات، ومدى إسهام هذه المعايير في فتح المجال أمام الكفاءات النسائية.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى