جمعية أساتذة التربية الإسلامية تنتقد التخبط في تنزيل مؤسسات الريادة

انتقدت الجمعية المغربية لأساتذة مادة التربية الإسلامية “التخبط والارتباك” في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة بالسلك الثانوي الإعدادي.
ودعت وزارة التربية الوطنية إلى تقييم مكاسب المشروع وإخفاقاته، وطالبت مراجعة السياسة التعليمية بما يضمن تكافؤ الفرص وجودة التعلمات بمختلف المؤسسات.
ورفض بيان للجمعية الحملات التي تستهدف مادة التربية الإسلامية ومدرسيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وطالب الوزارة بالدفاع عن أطرها وصون كرامتهم. وأعلن احتفاظ الجمعية بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية عند الاقتضاء.
وعبر مكتب الجمعية عن قلقه إزاء ما رافق تنزيل مشروع مدارس الريادة من إكراهات. وتوقف عند إكراه تدبير التكوينات، وتوفير الموارد البشرية والعدة التربوية والكراسات المدرسية. كما استحضر إكراه استكمال تأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها.
وشدد على ضرورة إخضاع مشروع مؤسسات الريادة لتقييم يحدد مكاسبه وإخفاقاته وآفاق استمراره. ودعا الوزارة إلى تحمل مسؤولياتها في اتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح مشاريع الإصلاح. واستند إلى النصوص التشريعية والمرجعية، خاصة القانون الإطار، وتقييمات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
وجددت الجمعية تأكيدها مساندة القضية الفلسطينية والقدس الشريف. ورفضت مختلف أشكال التطبيع مع إسرائيل. ونددت بما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات التي تطال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس.
وشدد البيان على أهمية تكثيف المبادرات التربوية الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية والوطنية، وتحصين الناشئة في ظل التحولات الرقمية والانفتاح على الثقافات المختلفة، بما يضمن إعداد أجيال متشبثة بالهوية الإسلامية والأصالة المغربية، ومنفتحة على المعارف والقيم الإيجابية.
وحثت الجمعية الوزارة الوصية على إطلاق برنامج علمي وثقافي للاحتفاء بالسيرة النبوية والتعريف بها، تنفيذا لمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
ودعا إلى مراجعة السياسة التعليمية بما يحقق المساواة في الولوج إلى تعليم جيد، من خلال تأهيل المؤسسات التعليمية، وتوفير الموارد والوسائل البيداغوجية، وتجديد البرامج والمناهج، وتعزيز التكوين المستمر للأطر التربوية.
عبّرت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بالحملات التي تستهدف مقام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، داعية المؤسسات العلمية والدينية والثقافية إلى اتخاذ مواقف واضحة للتصدي لما اعتبرته إساءات تمس الثوابت الدينية للمغاربة،
يذكر أن المكتب الوطني للجمعية أصدر بيانا صحفي عقب اجتماعه الأول للموسم الدراسي 2026-2027. وعقد الاجتماع يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 بمقر الجمعية بالقنيطرة.
سبق أن وجهت مذكرة اقتراحية مفصلة إلى الهيئات السياسية الممثلة في البرلمان، تتضمن 15 مطلبا استراتيجيا، تروم تطوير تدريس المادة وتعزيز استقلاليتها داخل المشاريع البيداغوجية، مع إشراك الجمعية في عمليات تقويم مناهجها وبنائها.




