تحقيق لصحيفة “هآرتس”: إسرائيل استخدمت الإرهاب لتهجير الفلسطينيين عام 1948

يكشف تحقيق مطوّل نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن معطيات صادمة تستند إلى آلاف الوثائق التاريخية التي فتح جزء منها مؤخرا أمام الباحثين، وتسلّط الضوء على ممارسات العنف والقتل والتهجير القسري التي رافقت قيام دولة إسرائيل سنة 1948.
ويستند التحقيق، الذي أنجزه الصحافي والباحث آدم راز، إلى أرشيف واسع يضم أوامر عسكرية مكتوبة وشهادات ضباط وقادة في الجيش الإسرائيلي خلال حرب 1948، إضافة إلى وثائق ومحاضر محاكمات ومواد أرشيفية ظلت مخفية لعقود.
وتكشف هذه المواد، بحسب التحقيق، عن سياسة ممنهجة استُخدم فيها الإرهاب والعنف المنظم ضد السكان الفلسطينيين، بهدف دفعهم إلى الفرار من قراهم ومدنهم، في ما يشكل أحد أبرز فصول النكبة الفلسطينية.
كما تبين الوثائق أن عمليات القتل والترهيب وتدمير القرى لم تكن مجرد تجاوزات معزولة، بل جزءًا من ممارسات ميدانية جرى تنفيذها بعلم قادة عسكريين كبار، وفي سياق خطة أوسع لإفراغ مناطق واسعة من سكانها العرب.
ويكتسب هذا التحقيق أهمية خاصة لأنه يستند إلى وثائق إسرائيلية أصلية وشهادات من داخل المؤسسة العسكرية نفسها، ما يضيف بعدا جديدا للنقاش التاريخي حول أحداث عام 1948.
ويعيد التحقيق طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة العمليات التي رافقت قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي والظروف التي أدت إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من أرضهم.




