بيت مال القدس تقدم مبادرتها “صنع لأجل فلسطين” أمام لجنة “الكومسيك”

قدمت وكالة بيت مال القدس الشريف أمس الثلاثاء 03 نونبر 2026 باسطنبول مبادرتها “صنع لأجل فلسطين”. وتم ذلك على هامش أشغال الدورة الوزارية ال42 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي “كومسيك”.
وأطلع مدير الوكالة محمد سالم الشرقاوي رؤساء الوفود على مبادرة “صنع لأجل فلسطين“، التي ستطرحها الوكالة بعد اعتماد رؤيتها 2030 وبرنامج عملها 2027-2030. وقال إنها تمثل إطارا تضامنيا يتيح للشركات والعلامات التجارية والتعاونيات والحرفيين داخل العالم الإسلامي وخارجه، المساهمة في دعم صمود القطاع الاقتصادي في القدس بتخصيص جزء من مبيعات منتجاتهم لصالح برامج الوكالة في المدينة المقدسة.
وأضاف الشرقاوي أن المبادرة تندرج ضمن رؤية الوكالة 2030، وجعلت مخطط عملها في القدس للعام الجاري تحت شعار “تنشيط الاقتصاد الفلسطيني في القدس رافعة للتنمية والاستقرار الاجتماعي” بهدف الانتقال من الدعم الظرفي إلى تعبئة منظمة ومستدامة للموارد، عبر إشراك القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المقدسي، وتوفير آلية موثوقة وواضحة تتيح للشركات والمستهلكين التعبير عن تضامنهم مع القدس من خلال المنتجات وعمليات الشراء.
وأشار المتحدث أن المبادرة تقوم على مسارين؛ يتعلق الأول بمنتجات تحمل تصاميم ورموزا مستوحاة من فلسطين، تخضع لاعتماد خاص قبل طرحها في الأسواق، فيما يتيح الثاني للعلامات التجارية تخصيص نسبة متفق عليها من مبيعات منتجاتها لدعم برامج الوكالة.
وأوضح الشرقاوي أن “صنع لأجل فلسطين” تعتمد منصة رقمية مخصصة لاستقبال طلبات المشاركة، والتعريف بالعلامات التجارية والمنتجات الحاصلة على العلامة الخاصة بالمبادرة. وزاد أن المنصة تسمح بالتحقق من صحة استخدامها من خلال رقم ترخيص خاص ورمز استجابة سريعة، فضلا عن متابعة التصريحات المتعلقة بالمبيعات والتحويلات المالية، بما يضمن الشفافية في إدارة المساهمات وتتبعها.
وفي سياق متصل، قدم الشرقاوي لمحة عن تدخلات الوكالة في مجال دعم الاقتصاد والتجارة، بالتعاون مع الغرفة التجارية والصناعية العربية في القدس، والتي شملت تأهيل التجار المقدسيين، ودعم المقاولات الفلسطينية الناشئة، وتطوير المهارات المهنية والحرفية، وتعزيز فرص الشباب في إطلاق مشاريعهم وتطويرها.
وأوضح الشرقاوي أن برنامج “حاضنة المشاريع الناشئة” دعم خلال عامي 2025 و2026 ما مجموعه 34 مقاولة ناشئة، موزعة على ست مجموعات. واستفادت ثماني شركات منها من برامج التسريع، فيما انتقلت ثلاث أخرى إلى ممارسة أنشطتها التجارية في إيطاليا والإمارات العربية المتحدة.
ووزاد أن تدخلات الوكالة شملت أيضا في شهر يوليو الماضي، تنظيم أربع دورات تدريبية في مجالي الاستيراد والتصدير، لفائدة نحو 100 تاجر مقدسي، بهدف تعزيز معارفهم التجارية وتطوير قدراتهم في إدارة عملياتهم والتعامل مع الأسواق، فضلا عن توفير متابعة مجانية لهم لمدة ثلاثة أشهر بعد انتهاء التدريب، لمساعدتهم على تطبيق المعارف المكتسبة والإجابة عن استفساراتهم المرتبطة بأعمالهم.
كما تطرق الشرقاوي إلى برنامج التدريب على الحرف التقليدية المغربية، الذي نظمته الوكالة بمشاركة 38 متدربا وثلاثة حرفيين مغاربة، وشمل مجالات النسيج والنقش على الخشب وصياغة النحاس والفضة، بهدف نقل الخبرات الحرفية وتطوير مهارات المشاركين، بما يسهم في صون التراث الحرفي وفتح آفاق للتأهيل المهني في هذه المجالات.
وكالات




