بوغوتة: لا بد من تناغم القيم في المواد الدراسية مع خصوصيات المتعلم المسلم

أكد الدكتور عبد الله بوغوثة في عرض له حول مشروع شبكة تحليل حضور القيم في الكتاب المدرسي، على أهمية العناية بالمصطلحات والمفاهيم المهيكلة لهذا الموضوع و كذلك الاختيارات والتوجهات في هذا المجال
وركز بوغوتة في مداخلته خلال أشغال يوم دراسي حول حضور القيم في الكتاب المدرسي نظمه مركز المقاصد للدراسات والبحوث شهر دجنبر الماضي على قيم العقيدة الإسلامية والمواطنة. وأكد على أهمية التحقق من مدى حضور القيم المتعاقد عليها في الوثائق المرجعية والمؤطرة لمنظومة التربية والتكوين في الكتاب المدسي، ثم مقارنة القيم داخل المجتمع المغربي والحاضرة في منظومة التربية على اعتبار أن التربية هي مجموعة من الحقول المعرفية التي تعمل على التنشئة السليمة لأبناء المستقبل ومواطن المستقبل.
ووقف المتحدث عند تحليل المضمون أو تحليل المحتوى، الذي كانت بدايته في القرن العشرين في أمريكا وارتبط بالصحافة والإعلام، من خلال دراسة مدى حضور بعض مضامين القيم، وتطورت حتى أصبحت دراسة المضمون هي من الأساليب المعتمدة بقوة في المجال الإنساني، مؤكدا أن تحليل المضمون ليس منهجا بل هو أسلوب.
وكشف المحاضر أن مفهوم القيم يختلف من ثقافة إلى أخرى، وبالتالي لا بد أن نلتزم بالقاعدة الذهبية التي عليها جميع الأمم وهي 70 في المئة ما هو وطني ومحلي والباقي الإنفتاح على مكتسبات الحضارة الإنسانية، مشددا على ضرورة استثمار الأدوات الحديثة وخاصة الرقمية.
واستعرض بوغوتة نموذج رصد القيم في الكتاب المدرسي، مشيرا إلى قضايا مهمة ذات طابع تقني تشرح مراحل المشروع، مشددا على ضرورة تناغم القيم مع خصوصيات المتعلم المسلم على مستوى المواد التي يدرسها. وأوصى بضرورة الحضور هذه السنة 2026 بقوة لتحقيق التدافع، لأن المناهج ستعرف تغييرا قريبا سنة 2028.
موقع الإصلاح




