أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

بعد فتح المعبر جزئيا.. الاحتلال يوقف سفر الدفعة الثالثة من مرضى غزة 

ألغت قوات الاحتلال الإسرائيلي يومه الأربعاء 04 فبراير 2026 تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وهي خطوة جديدة تعمّق معاناة المرضى وتكشف استمرار القيود “الإسرائيلية” المشددة على حركة السفر.

ووصل فجر اليوم 40 فلسطينيا من العائدين إلى قطاع غزة بعد فترات انتظار طويلة وسط عراقيل وصعوبات كبيرة، فرضها جيش الاحتلال على المعبر، شملت إجراءات تفتيش وتحقيق مطولة، وتضييقا مباشرا على حركة المسافرين، مما انعكس تأخيرا إضافيا ومعاناة إنسانية للعائدين.

ووصفت حركة حماس ما يتعرض له العائدون عبر معبر رفح بأنه “جريمة تنكيل”، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، ومؤكدة أن الاحتلال لا يزال يقيد بشكل كبير دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، دون أي تحسن يُذكر، رغم دخول اتفاق وقف الحرب على غزة مرحلته الثانية.

وفي ما يخص معاناة المرضى، أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن سلطات الاحتلال رفضت، الثلاثاء، مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا من قطاع غزة عبر معبر رفح، من أصل 45 مريضا و90 مرافقا كان مقررا سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج، رغم إبلاغ الجمعية مسبقا من جهات مختصة بترتيبات السفر.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة دعمت عملية الإجلاء الطبي لـ 5 مرضى من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي، باعتبارها أول عملية إجلاء طبي تتم عبر هذا المسار منذ مارس 2025، موضحة أن دورها تركز على ضمان النقل الآمن للمرضى من داخل غزة إلى معبر رفح.

وكشفت المنظمة أن أكثر من 18 ألفا و500 مريض في قطاع غزة بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة محليا، مشددة على لسان مديرها العام على الضرورة الملحة لإعادة التأهيل والإعمار في القطاع، للحد من الاعتماد القسري على الإجلاء الطبي، بعد أكثر من عامين من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن مرضى السرطان يواجهون أحد أقسى أوجه المعاناة الإنسانية، في ظل مصير صحي مجهول وانهيار شبه كامل لمنظومة الرعاية التخصصية.

وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، أن نحو 11 ألف مريض سرطان في قطاع غزة محرومون من العلاج التخصصي والتشخيصي، سواء داخل القطاع أو خارجه، فيما ينتظر قرابة 4 آلاف مريض صدرت بحقهم تحويلات علاجية خارجية منذ أكثر من عامين، دون أن يتمكنوا من السفر بسبب استمرار إغلاق المعابر وعرقلة تنقل المرضى.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى قطاع غزة، بما في ذلك عبر معبر رفح، مؤكدا خلال جلسة سنوية للجنة الأممية المعنية بحقوق الفلسطينيين أن أي حل مستدام في غزة يجب أن يكون متسقا مع القانون الدولي، وأن يفضي إلى حكم فلسطيني موحد وشرعي ومعترف به دوليا.

يُشار إلى أن بدء تشغيل معبر رفح للمرة الأولى تم أول أمس الإثنين 2 فبراير 2026، إذ كان من المقرر وفق التفاهمات أن يعبر إلى قطاع غزة في اليوم الأول 50 فلسطينيا، مقابل مغادرة 50 مريضا إلى مصر برفقة مرافقين لكل مريض، غير أن الأرقام الفعلية جاءت أقل بكثير، حيث لم يدخل القطاع سوى 12 فلسطينيا، ولم يغادره سوى 8 مرضى فقط.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى