أخبار عامةالرئيسية-الوحدة الترابية

باحثون وأكاديميون يعتبرون إنهاء “المينورسو” تحولا تاريخيا يرسخ السيادة المغربية

أكد باحثون وأكاديميون في العلوم السياسية والقانون الدولي أن الإعلان عن بدء تصفية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” وتفاعلات بلاغ الديوان الملكي يشكلان تحولا تاريخيا وفارقة استراتيجية تنهي 35 سنة من إدارة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وفق الآليات الأممية التقليدية.

وأوضح المحللون أن التطورات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن وبلاغ الديوان الملكي نجحا في إعادة تأطير الأزمة الدولية المنبثقة عن الفيتو الروسي وتحويلها إلى مكسب سياسي وقانوني يثبت خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ويطوي مرحلة الإحالة الدورية للملف على مجلس الأمن.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو البرلمان والناطق الرسمي السابق باسم الحكومة، الدكتور مصطفى الخلفي، أن عدم تمديد ولاية البعثة يمثل تطورا مفصليا ينهي بشكل قاطع خيار الاستفتاء الذي أعلنت الأمم المتحدة عجزها عن تنظيمه منذ سنوات وتجاوزته لصالح الحل السياسي المقبول.

وأوضح الخلفي خلال استضافته في النشرة المغاربية بقناة “الجزيرة”، أن لجوء روسيا إلى الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي عكس فرصة استراتيجية استغلها المغرب لترسيخ خياراته وإعلان انتهاء الحاجة لـ “المينورسو” وخروج الملف من الخضوع للمراجعة السنوية بمجلس الأمن.

كما جدد التأكيد على التزام المملكة الثابت بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الجاهزية والردع المغربيين أنهيا أي وجود عسكري بالمنطقة العازلة خلال السنوات الأخيرة، وسط تأييد دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ومن جهته، شدد أستاذ القانون والعلاقات الدولية، الدكتور تاج الدين حسيني، على أن الموقف المغربي المعبر عنه في بلاغ الديوان الملكي يستند إلى سند قانوني محض، بالنظر إلى أن وجود بعثة “المينورسو” منذ سنة 1991 في المنطقة العازلة كان مشروطا بموافقة المغرب السياسية لتفادي المواجهات.

وأوضح حسيني في مداخلة له في برنامج “رادار” على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن انتهاء التفويض الأممي وعدم التمديد يسقطان الأساس القانوني لبقاء البعثة، مما يجعل مغادرتها تفكيكا نهائيا لمبررات إبقاء الملف داخل أروقة الأمم المتحدة.

وأضاف أن شغل الفراغ الميداني والأمني بالمنطقة العازلة يعد حقا وواجبا لسلطات المملكة لحماية حدودها وسيادتها الكاملة، بالتوازي مع التمسك الصريح بقرار وقف إطلاق النار وتطبيق مبادرة الحكم الذاتي عمليا.

من جانبه، أبرز أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، الدكتور إسماعيل حمودي، أن بلاغ الديوان الملكي أحدث قطيعة مع المحددات المؤسسية والسياسية التي أطرت الملف منذ 35 سنة، من خلال خياري سحب الموافقة السياسية على وجود البعثة والمطالبة بإنهاء إحالة الملف على مجلس الأمن.

وبين حمودي؛ في تفاعل له على حسابه الرسمي بفيسبوك، أن المغرب ميز بوضوح بين الصلاحية القانونية لإعادة النظر في البعثات المملوكة لمجلس الأمن، وبين حقه السياسي كطرف رئيسي في سحب موافقته على استمرار البعثة فوق أراضيه عند عدم التمديد لها.

وأكد أن إعادة تأطير موقف واشنطن وموسكو سمحت بتحويل الانقسام الدولي إلى مؤشر حاسم على انقضاء صلاحية النموذج الأممي التقليدي لتدبير النزاع.

أخبار / مقالات ذات صلة