أخبار عامةالرئيسية-

الصحفيون يختارون ممثليهم بالمجلس الوطني للصحافة وحديث عن اختلالات تنظيمية

أعلنت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة صباح الأربعاء 16 شتنبر 2026، عن النتائج النهائية لانتخاب 7 ممثلين للصحافيين المهنيين. وبلغ عدد الصحافيين المهنيين المسجلين في اللوائح الانتخابية 3421 ناخبا، أدلى منهم 1681 بأصواتهم.

وبلغ عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها في الانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء 1529، مقابل 152 ورقة تصويت ملغاة، فيما لم تسجل أي ورقة متنازع بشأنها، بينما قدرت نسبة المشاركة على الصعيد الوطني بـ49.14 في المائة. 

كما أعلنت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة في نفس اليوم عن لائحة 7 من الناشرين المنتدبين لعضوية المجلس الوطني للصحافة، بعد التحقق من استيفائهم للشروط القانونية المطلوبة. 

اختلالات تنظيمية

سجل المنتدى المغربي للصحافيين الشباب جملة من “الخروقات” التنظيمية والقانونية خلال عملية الاقتراع، معتبرا أن ما رافق العملية الانتخابية “مس بكرامة الصحافيات والصحافيين”، وأثار تساؤلات حول ضمانات نزاهة الاقتراع وسريته.

وشهدت مكاتب التصويت على ممثلي الصحافيين المهنيين في المدن الكبرى، خاصة الدار البيضاء والرباط وسلا، حالات اكتظاظ وفوضى تنظيمية، حيث وجد الصحافيون أنفسهم أمام طوابير طويلة وصعوبات في الولوج إلى مكاتب الاقتراع.

وحذرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية من ظروف تنظيمية وصفتها بالمقلقة، خلال عملية التصويت في انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، ولا سيما بمكتب التصويت بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، حيث تحدثت عن اكتظاظ شديد وطوابير طويلة وصعوبات في الولوج إلى مكتب الاقتراع.

استكمال أعضاء المجلس

ويضم المجلس الوطني للصحافة 17 عضوا، تم استكمال 14 منهم عبر انتخابات الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، بينما ينتظر تعيين 3 أعضاء من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماع والبيئي، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وقبل الانتخابات، حذرت خمس نقابات صحافية من “مخطط سرقة التنظيم الذاتي”، مشيرة إلى “تقليص غير مسبوق للهيئة الناخبة” في عدد من القطاعات، خاصة القطاع السمعي البصري، دون توضيح المعايير المعتمدة لإقصاء مئات الصحافيين من حقهم في التصويت.

ومن بين الانتقادات الموجهة للانتخابات، تبرز مسألة “إعادة إنتاج” الوجوه المألوفة في التشكيلة الجديدة للمجلس، حيث فاز بأعضويته أسماء معروفة في المشهد الإعلامي المغربي، مما يعكس استمرارية النخب القائمة بدلا من فتح المجال أمام دماء جديدة.

احتقان وسط القطاع

تأتي هذه الانتخابات في سياق احتقان يشهده قطاع الإعلام المغربي، حيث لوحت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بمقاطعة مسار تشكيل المجلس، ردا على ما وصفته بـ”الإقصاء البغيض” الذي طال عشرات المقاولات الإعلامية.

أما النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فقد أعلنت رفضها لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن إقصاء الهيئات النقابية والمهنية من هذه العملية الانتخابية يطعن في مشروعيتها وفي مخرجاتها.

ويواجه المجلس الوطني للصحافة تحديات جسيمة في مسار التنظيم الذاتي للمهنة، من بينها استعادة المصداقية بعد انتخابات اتسمت بالاختلالات، وضمان تمثيل حقيقي لمختلف أطياف المهنة، والدفاع عن استقلالية الصحافة في ظل ضغوط متعددة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى