أخبار عامةالرئيسية-

اليونسكو: أعداد طلاب التعليم العالي بالعالم العربي تتضاعف ثلاث مرات

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن حدوث نمو هائل في قطاع التعليم العالي بالدول العربية. وتضاعف عدد الطلاب المسجلين نحو ثلاثة أضعاف خلال الخمس والعشرين سنة الماضية ليصل إلى زهاء 15 مليون طالب وطالبة.

وسجل التقرير الأممي تفوقا صريحا للمرأة في معدلات الالتحاق بالجامعات والتخرج منها مقارنة بالرجال لأكثر من عقد ونصف، فضلا عن جاذبية المنطقة المتزايدة للطلاب الدوليين.

ورغم هذا التوسع الملحوظ، حذرت المنظمة من ارتفاع معدلات بطالة الشباب واستمرار الفوارق بين الدول. ودعت إلى دعم مسارات التوظيف وتكييف المخرجات الأكاديمية مع متطلبات سوق العمل وتعزيز التعاون الإقليمي.

وأظهر التقرير أن الطالبات والنساء واصلن تفوقهن العددي والأكاديمي على الرجال في نسب الالتحاق والتخرج بمؤسسات التعليم العالي العربية منذ عام 2007.

وتبرز المنطقة العربية بحضور قوي للنساء في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث تشكل الإناث نحو نصف إجمالي الخريجين في هذه المجالات العلمية، مقارنة بنحو الثلث فقط على المستوى العالمي.

وقد شهدت المنطقة تحولا إلى وجهة جاذبة للتعليم الدولي باستضافتها نحو 600 ألف طالب دولي من أصل 7.3 ملايين طالب عبر العالم. وتزايد تفضيل الطلاب العرب للدراسة داخل الإقليم وبروز كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر كمركزين إقليميين رئيسيين للتعليم العالي.

وفي مقابل هذه المؤشرات الإيجابية، نبهت اليونسكو إلى وجود تحديات هيكلية تؤثر على نجاعة القطاع، إذ يبلغ معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم العالي بالمنطقة 37 في المائة، وهو ما يزال دون المتوسط العالمي البالغ 44 في المائة، مع تسجيل تفاوتات حادة بين دول المنطقة.

وسلطت المنظمة الضوء على أزمة التوظيف، محذرة من وصول معدل بطالة الشباب في المنطقة العربية إلى 26 في المائة، وهو ما يعادل ضعف المتوسط العالمي تقريبا.

ويرجع هذا الخلل جزئيا إلى تركز 81 في المائة من الطلاب في برامج البكالوريوس، مقابل 7 في المائة فقط في الدبلومات التقنية والمهنية القصيرة، مقارنة بنسبة 19 في المائة عالميا.

ولتجاوز هذه العقبات، دعت اليونسكو إلى تنويع المسارات التعليمية والاستثمار في البنيات البحثية والتحول الرقمي المسؤول، مع الربط المباشر بين التعليم العالي وفرص العمل الشاملة.

وأكدت المنظمة أن دخول الاتفاقية المحدثة للتعليم العالي في الدول العربية حيز التنفيذ وانعقاد دورتها الأولى بالدوحة يوفران إطارا مؤسسيا حاسما لتسهيل الاعتراف بالمؤهلات والشهادات عبر الحدود، وتعزيز التنقل الأكاديمي، وبناء شبكة جامعة إقليمية ترتقي بجودة التعليم وتستجيب للتحديات المستقبلية.

أخبار / مقالات ذات صلة