أخبار عامةالرئيسية-المدرسة المغربية

المغرب الـ109 عالميا بمؤشر الحرية الأكاديمية لعام 2026

حلّ المغرب في المرتبة 109 عالميا من بين 178 دولة شملها تصنيف “الحرية الأكاديمية” (AFI) لعام 2026، الصادر حديثا عن جامعة “فريدريش ألكسندر إرلانجن-نورنبيرغ” الألمانية ومعهد “في ديم”.

ويستند هذا المؤشر الدولي في تقييمه إلى خمسة ركائز أساسية تشمل حرية البحث والتدريس، والتبادل الأكاديمي ونشر المعرفة، إضافة إلى الاستقلالية المؤسسية وحرية التعبير الثقافي.

وعلى المستوى العربي، تصدرت لبنان القائمة متبوعة بالعراق وتونس والكويت وفلسطين وليبيا وموريتانيا، ثم سلطنة عمان والسودان والجزائر وسوريا والبحرين. أما عالميا، فقد تربعت التشيك وإستونيا وبليجكا على صدارة التصنيف، في حين تذيلت ميانمار ونيكاراغوا القائمة.

كشف التقرير عن منحى تنازلي مقلق للحرية الأكاديمية عالمياً بدأ منذ عام 2012، مؤكدا أن وضعية الأكاديميين تستمر في التدهور في عدد من الدول يفوق بكثير تلك التي تشهد تحسناً.

وأوضح المؤشر أنه بين عامي 2015 و2025، انخفضت مستويات الحرية في 50 دولة، مقابل تحسن طفيف في 9 دول فقط، مع تسجيل تراجع حاد في مناطق أمريكا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وشددت الوثيقة على الدور الجوهري الذي تلعبه “الاستقلالية المؤسسية” كدرع واق للحريات الأكاديمية، محذرة من انخفاض ملموس في هذا المؤشر داخل 43 دولة خلال العقد الأخير، بما في ذلك دول ديمقراطية ليبرالية في أوروبا وأمريكا الشمالية مثل كندا والولايات المتحدة والنمسا وسويسرا، مما يؤشر على اتجاه عالمي لتقليص استقلال الجامعات.

أبرز التقرير أن الاستقلالية المؤسسية تعني قدرة الجامعات على إدارة شؤونها الذاتية واتخاذ قراراتها الأكاديمية والإدارية دون تدخل مفرط من الدولة أو الجهات الخارجية غير الأكاديمية، وفقا لتوصيات “اليونسكو”.

ولفت إلى أن هذه الاستقلالية لا تعني الانفصال التام عن الدولة، بل توفير مجال محمي لممارسة الوظائف العلمية بعيدا عن الضغوط السياسية والمجتمعية، حتى في حالة الاعتماد على التمويل العمومي.

وخلص المؤشر إلى أن الحماية الدستورية والقانونية لاستقلال الجامعات، المنتشرة في عدة مناطق حول العالم، لا تضمن بالضرورة حماية واقعية، حيث كشفت السنوات الأخيرة عن فجوة بين النصوص القانونية والممارسات الميدانية التي شهدت تدهورا ملموسا في الاستقلال المؤسسي للتعليم العالي عبر مختلف القارات.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى