أنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-

المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 28

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

في أكثر من سبعين موضعا من كتاب الله يقترن ذكر الجنة والنار بالخلود، مضمونا إليه التأبيد أو خاليا منه (خالدين فيها – خالدين فيها أبدا). قال اللهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ (النساء: 121)، قال ابنُ جَريرٍ: “خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا يَقُولُ: باقينَ في هذه الجَنَّاتِ الَّتي وصَفَها أبَدًا دائِمًا”. وقال ابنُ كَثيرٍ: “خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا أي: بلا زَوالٍ ولا انتِقالٍ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي: هذا وعْدٌ مِنَ اللهِ، ووعْدُ اللهِ مَعلُومٌ حَقيقةً أنَّه واقِعٌ لا مَحالةَ؛ ولِهذا أكَّدَه بالمَصدَرِ الدَّالِّ على تَحقيقِ الخَبَرِ، وهو قَولُه: حَقًّا ثُمَّ قال وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا أي: لا أحَدَ أصدَقُ مِنه قَولًا وخَبرًا، لا إلَهَ إلَّا هو، ولا رَبَّ سِواهـ”

وقال اللهُ سُبحانَه: ﴿وَمَن يُؤْمِنْ باللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم ﴾ (التغابن: 9). قال ابنُ جَريرٍ: قَولُه: خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا يَقُولُ: لابِثينَ فيها أبَدًا، لا يَمُوتُونَ، ولا يُخرَجُونَ مِنها.

وقَولُه: ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ يَقُولُ: خُلُودُهم في الجَنَّاتِ الَّتي وصَفْنا النَّجاءُ العَظيمُ.

وعَن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عَنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: “يُجاءُ بالمَوتِ يَومَ القيامةِ، كَأنَّه كَبشٌ أملَحُ، فيُوقَفُ بينَ الجَنةِ والنَّارِ، فيُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ هَل تَعرِفُونَ هذا؟ فيشرَئِبُّونَ ويَنظُرُونَ ويَقُولُونَ: نَعَم، هذا المَوتُ، قال: ويُقالُ: يا أهلَ النَّارِ هَل تَعرِفُونَ هذا؟ قال فيشرَئِبُّونَ ويَنظُرُونَ ويَقُولُونَ: نَعَم، هذا المَوتُ، قال: فيُؤمَرُ به فيُذبَحُ، قال: ثُمَّ يُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فلا مَوتَ، ويا أهلَ النَّارِ خُلُودٌ فلا مَوتَ، قال: ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:  “وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ” (مريم.38) ، وأشارَ بيدِه إلى الدُّنيا” ( البخاري ومسلم). وعَن عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ” إذا صارَ أهلُ الجَنةِ إلى الجَنةِ، وأهلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جيءَ بالمَوتِ حَتَّى يُجعَلَ بينَ الجَنةِ والنَّارِ، ثُمَّ يُذبَحُ، ثُمَّ يُنادي مَنادٍ: يا أهلَ الجَنةِ لا مَوتَ، ويا أهلَ النَّارِ لا مَوتَ، فيَزدادُ أهلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحِهم، ويَزدادُ أهلُ النَّارِ حُزنًا إلى حُزْنِهم ” (البخاري ومسلم).

في القرآن جاء ذكر الجنة دائما ب: خالدين (بالجمع) فيها. ولم تجيء بخالدا فيها (بالمفرد)، أما النار فجاءت بالمفرد والجمع.

السؤال: أذكر السور التي وردت فيها النار ب “خالدا فيها” بالمفرد؟

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى