أخبار عامةالرئيسية-

المحامون متشبثون بمطلبهم .. احتجاجات مستمرة وإنزال وطني أمام البرلمان

نظم المحامون اليوم الجمعة 06 فبراير 2026 وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط رفضا لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة الذي يعتبرونه ماسا باستقلالية وحصانة الدفاع، مطالبين بسحبه من البرلمان وإرجاعه إلى طاولة التفاوض.

وحج آلاف المحامين من مختلف هيئات المغرب استجابة لنداء جمعيتهم للتعبير عن رفضهم للعديد من المقتضيات التي جاء بها المشروع، مؤكدين أن وزارة العدل في شخص وزيرها عبد اللطيف وهبي انقلبت على ما تم الاتفاق عليه سابقا مع ممثليهم.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بسحب مشروع القانون، مؤكدين على أن “حصانة الدفاع ليست امتيازا بل ضرورة لحماية الحقوق”. ودعوا وزير العدل إلى إيجاد حل للخروج من هذه الأزمة التي انعكست على سير المحاكم.

رفض.. وإصرار

وسبق أن أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي رفضه سحب مشروع القانون المتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة من البرلمان، قائلا في جلسة سابقة لمجلس المستشارين “إذا اتهموني بالمساس باستقلالية المهنة أو الحصانة فيجب أن يقدّموا إثباتات على ذلك”.

وتجمع محامون من مختلف هيئات المغرب في وقفة وطنية تتوج أسابيع من التظاهرات التي شلت المحاكم وأوقفت العمل المهني.  واعتبروا المشروع غير دستوري، وأكدوا ألا محاكمة عادلة دون حصانة حقيقية للمحامي، وأن المحامي شريك في العدالة.

يأتي الاحتجاج رفضا لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي أقره المجلس الحكومي في ديسمبر 2025. إذ أجمعت هيئات المحامين والهيئات المدنية والجمعوية المشاركة في الوقفة على ضرورة سحبه.

زوايا مختلفة

ويرى وزير العدل عبد اللطيف وهبي في المشروع تحديثا للمهنة ومواكبة للمعايير الدولية، بما في ذلك شروط ولوج جديدة مثل الماستر في العلوم القانونية، وحد أدنى للسن 22 عاما وأقصى محدد في 40 عاما..

أما المحامون فيعتبرون المشروع مساسا باستقلالية المهنة، وتحولا للهيئات إلى نموذج إداري خاضع لوزارة العدل، مع تدخلات في الانتخابات والرقابة.

ويذهب بعض المتابعين إلى جانب اخر أدى إلى توتر العلاقات بشأن مشروع القانون وهو مسألة الودائع المالية، إذ يدور هذا الجانب حول المصالح المادية المرتبطة بامتيازات تاريخية للمهنة.

ينص المشروع على إلزام المحامين بمسك حساب مهني خاص لوضع ودائع الموكلين ومبالغ الملفات الجارية، مع فصل تام بين أموال المحامي الخاصة وأموال الغير. يهدف ذلك إلى تعزيز الشفافية المالية وحماية حقوق المتقاضين من سوء التدبير، عبر إخضاع هذه الودائع لنظام مراقبة مؤسساتي موحد.

تصعيد الاحتجاج

يُنشئ المشروع هذا المجلس ككيان مستقل ماليًا للإشراف على تدبير الودائع والأتعاب، مع تحيين النظام حسب الحاجة لتوحيد الممارسات بين الهيئات. يرى المدافعون عن المشروع أنها خطوة حمائية تحد من النزاعات المالية، خاصة مع مرور تعويضات كبيرة عبر حسابات المحامين.

ترى الهيئات المهنية أن هذه الرقابة المركزية تمثل تدخلاً في استقلالية المهنة، وتحويل الهيئات إلى أدوات إدارية خاضعة لوزارة العدل، مما يهدد خصوصية العلاقة مع الموكلين. هذا الجانب ساهم في تصعيد الاحتجاجات، إلى جانب قضايا الولوج والانتخابات.

وتبدي جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزمها على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالبهم كما جاء في الوقفة، ملوحة بمزيد من التصعيد بالإعلان عن بعض الإجراءات مثل تنظيم إضرابات أخرى والقيام بفعاليات توعوية حول حقوق المحامين وواجباتهم..

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى