القدس الدولية: الاحتلال يسعى لسلب صلاحيات الأوقاف الإسلامية وتهويد الأقصى

حذرت مؤسسة القدس الدولية من أن المسجد الأقصى يمر بمرحلة خطيرة من الانكشاف تتجاوز المراحل السابقة في ظل محاولات الاحتلال فرض إدارة كاملة عليه تمهيدًا لتقسيمه وتهويده بشكل كامل.
وأضافت المؤسسة في بيان لها أمس الجمعة 10 أبريل 2026، أن تجربة إغلاق الأقصى وفتحه بقرار من شرطة الاحتلال تمثل خطوة إضافية نحو سلب صلاحيات الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة للأردن، وفرض سيادة الاحتلال على المسجد، تمهيدا لتغيير هويته.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سلسلة ممتدة من السياسات التي استهدفت تقويض دور الأوقاف الإسلامية، وفرض وقائع ميدانية جديدة داخل الأقصى، بما في ذلك تنظيم الاقتحامات وتوسيعها، وفرض رقابة على الإعمار، وصولا إلى التحكم بقرار فتح وإغلاق المسجد.
وكشفت المؤسسة أن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى أمس الجمعة على شكل مجموعات، ونفذوا طقوسا جماعية تضمنت الغناء والرقص والنفخ في البوق، إلى جانب ما يُعرف بـ”السجود الملحمي”، في الوقت الذي تم فيه إعادة فتح المسجد الأقصى وسائر المقدسات في البلدة القديمة بالقدس، في محاولة لفرض واقع جديد داخل المسجد، تزامنا مع تمديد فترة الاقتحامات اليومية لتصل إلى ست ساعات ونصف.
ودعت الأمة العربية والإسلامية، بمكوناتها الرسمية والشعبية، إلى تحرك عاجل لمواجهة ما وصفته بتصاعد خطر تهويد المسجد الأقصى، مؤكدة ضرورة شدّ الرحال إليه والرباط فيه من قبل القادرين من أبناء فلسطين. كما دعت الأردن، رسميا ومؤسساتيا، إلى التحرك في مواجهة ما وصفته بمحاولات تهميش دوره التاريخي في رعاية المقدسات، مؤكدة أن هذا الدور بات مهددا بشكل وجودي.
وفي سياق متصل، حوّلت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، يومه السبت، مدينة القدس المحتلة خاصة منطقة باب العمود، وأحياء البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، تزامنا مع إحياء “سبت النور” في كنيسة القيامة.
وكما كل عام، تستهدف سلطات الاحتلال المسيحيين في المدينة المقدسة، وتُنغص عليهم احتفالاتهم بأعيادهم، وتفرض قيودا على ممارسة حقهم بالعبادة، في محاولة لإنهاء الوجود المسيحي، وطمس الهوية الإسلامية المسيحية الحقيقية للمدينة.
وكالات





