أخبار الحركةأنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-الوحدة الترابية

الحركة بالقنيطرة تنظم ندوة “السيادة المغربية على الصحراء بين ثبات الموقف وتطور السياق”

نظمت حركة التوحيد والإصلاح بإقليم القنيطرة بمدينة القنيطرة يوم السبت 10 يناير 2026 ندوة علمية في موضوع “السيادة المغربية على الصحراء بين ثبات الموقف وتطور السياق: قراءة في دلالة القرار الأممي الأخير” بمقرغرفة التجارة والصناعة.

وشارك في الندوة كلا من الأستاذ محمد البايبي دكتوراه في العلوم السياسية، وإطار بالأكاديمية الجهوية للتربية بالتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، والدكتورة فاطمة الزهراء هيرات، أستاذة القانون الدولي والعلوم السياسية بجامعة عبد الملك السعدي بتطوان، والأستاذ خالد أوخراز الباحث في العلوم الشرعية والعلوم السياسية.

وتزامنت الندوة مع الذكرى 82 لتقديم وثيقة الاستقلال، وكانت فرصة للأساتذة المؤطرين للتأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي التي أقرها مجلس الأمن في قراره 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025 م كخيار وحيد لحل مشكلة الصحراء في إطار السيادة المغربية، هي ـ أي المبادرة ـ استمرار للجهود التي بذلها الشعب المغربي تحت قيادة العرش في عهد الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني رحمهما الله تعالى لتحقيق استقلال المغرب واستكمال وحدته الترابية، توجت بهذا القرار الذي جاء نتيجة جهود دبلوماسية متميزة قادها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وعالج الدكتور محمد البايبي محور ” الوحدة الترابية للمملكة بعد القرار الأممي 2797 المسار ـ التحديات والفرص”، حيث أجمل تلك المسارات في المسار العسكري والمسار الدبلوماسي والمسار التنموي. أما التحديات فركزها أساسا في بناء الإنسان الصحراوي وتحدي الإدماج والاندماج باستغلال فرص الانخراط العالمي في تسوية قضايا التجزئة والانقسام، وضمنها هذه القضية التي عمرت أزيد من خمس قرون بالأقاليم الصحراوية المغربية.

من جهتها، قدمت الدكتورة فاطمة الزهراء هيرات مداخلة بعنوان: “الدلالات الجيوسياسية للقرار الأممي 2797 وتحديات المملكة”، سلطت خلالها الضوء على الأبعاد الجيوسياسية لقرار الأمم المتحدة، والتي تمثلت ـ حسب المتحدثة ـ في تحديد مسار الحل السياسي، من خلال القطع مع “الخيار المفتوح” والإلغاء الفعلي لمرجعية الاستفتاء الانفصالي كحل وحيد وتأكيد نهج الواقعية السياسية في التسوية.

كما أشار إلى تغيير موازين القوى الإقليمية والدولية من خلال التحولات التي عرفتها الدول الداعمة والمؤسسات الدولية مما فرض مجموعة من التحديات على المملكة المغربية، وعلى رأسها تحدي تعزيز السياسة التفاوضية للمملكة المغربية مع الدول الممتنعة والحفاظ على الكتلة الداعمة، وكذا العمل على تعزيز مكانة المملكة في كل من الاتحاد الافريقي، وإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي.

أما فيما يخص التحديات الداخلية فتتمركز أساسا حول تحدي الورش القانوني والدستوري الذي سيواكب عملية تنزيل مشروع الحكم الذاتي الجديد، وتحدي التنمية المستدامة، وأخيرا تحدي إدارة العودة والاندماج.

من جانبه، تناول الأستاذ خالد أوخراز الموضوع من خلال “رؤية حركة التوحيد والإصلاح حول قضية الصحراء المغربية: المنجز والمأمول”، بسط فيه القول حول الرؤية الراشدة والوسطية والشاملة للحركة في التعامل مع قضية الصحراء المغربية، باعتبارها شأنا وطنيا جامعا ذا أبعاد دينية وحضارية.

واستعرض المتحدث أهم ما أنجزته الحركة من منجزات علمية وفكرية وتربوية وتوعوية وإعلامية في مجال الترافع عنها، مؤكدا أنه يبعث على الفخر والاعتزاز، داعيا إلى تعزيز التأطير والتكوين الرصين، وإنتاج خطاب ديني وعلمي وحقوقي مؤسس على المرجعية الإسلامية، يواكب سياق القرار الأخير.

وقد أعقب هذه المداخلات نقاش رفيع المستوى من قبل الحاضرين، عبروا خلاله عن تقديرهم البالغ للدبلوماسية المغربية التي حققت هذا الإنجاز الكبير، وأبدوا، في نفس الوقت، تخوفات على استكماله في ظل ما يشهده الواقع من انقلاب على القانون الدولي وتجاوز المنظمات الدولية وانتهاك سيادة الدول والسيطرة على ترواثها.

موقع الإصلاح

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى