أخبار الحركةأخبار عامةأنشطة أعضاء المكتب التنفيذيالرئيسية-بيانات وبلاغات (2022-2026)فلسطينقضايا الأمة

التوحيد والإصلاح تدين إغلاق المسجد الأقصى وتعتبره عدوانا على مقدسات الأمة واختبارا لضميرها

أدانت حركة التوحيد والإصلاح بشدة واستنكرت إغلاق المسجد الأقصى المبارك و منع المسلمين من أداء عباداتهم فيه، و عبرت في بيان لها عن رفضها القاطع لكل الإجراءات الرامية إلى فرض واقع تهويدي جديد على المسجد الأقصى المبارك.

وكانت سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى المبارك في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس سنة 1967،
ومنعت إقامة الصلوات فيه وعطلت صلاة الجمعة وصلاة التّراويح وسنّة الاعتكاف.

وطالبت حركة التوحيد والإصلاح منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والفاعل لتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية، والعمل بكل الوسائل الممكنة لوقف هذه الانتهاكات ورفع الإغلاق عن المسجد الأقصى المبارك.

ودعت الحركة في بيانها الصادر يوم السبت 24 رمضان 1447 الموافق لـ  14 مارس 2026، الدولة المغربية إلى اتخاذ المواقف العملية التي تنسجم مع المسؤوليات التاريخية والحضارية للمغرب تجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ومع المكانة التي يحتلها الدفاع عن القدس في وجدان الشعب المغربي.

كما دعت الحركة علماء الأمة وأئمتها ودعاتها ومثقفيها وكل أحرار العالم إلى تكثيف الجهود؛ دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق المبادرات والفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية التي تعيد وضع قضية الأقصى في صدارة الاهتمام العالمي.

وثمنت الحركة صمود الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة الاحتلال ومخططاته؛ مؤكدة أن الرباط في المسجد الأقصى؛ له دلالة إيمانية عميقة؛ تُجسد الثبات على الحق وحراسة المقدسات وصيانة هوية الأمة.

وقد جددت الحركة تأكيدها في بيانها على أن المسجد الأقصى المبارك سيبقى قضية الأمة المركزية، وأن كل محاولات طمس هويته أو فرض السيادة عليه لن تغيّر من الحقيقة الخالدة: أنه مسجد إسلامي خالص، سيظل في قلب عقيدة المسلمين ووجدانهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وفي مايلي النص الكامل للبيان

بيان حركة التّوحيد والإصلاح
إغلاق المسجد الأقصى.. عدوانٌ على مقدسات الأمة واختبارٌ لضميرها

يقول ربّنا تبارك وتعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

تتابع الأمة الإسلامية والعالم بأسره بقلق بالغ واستنكار شديد تمادي الاحتلال الصهيوني في سياساته العدوانية الرامية إلى تهويد مدينة القدس الشريف وطمس هويتها الإسلامية، في سياق عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني ومحاولاته المتواصلة لتغيير الواقع التاريخي والديني للمقدسات.

وقد بلغ هذا العدوان اليوم مستوى بالغ الخطورة؛ بإقدام سلطات الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع إقامة الصلوات فيه وتعطيل صلاة الجمعة وصلاة التّراويح وسنّة الاعتكاف؛ في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس سنة 1967، وفي اعتداء صارخ على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وعلى مسجد اختاره الله تعالى ليكون مسرى نبيه صلى الله عليه وسلم، وبوّابة معراجه، ومحراب صلاته إماماً بالأنبياء والمرسلين.


إن ما يجري اليوم في المسجد الأقصى المبارك ليس إجراءً أمنياً عابراً كما يدّعي الاحتلال، بل هو حلقة جديدة في مشروع تهويدي ممنهج يستهدف فرض السيادة الصهيونية الكاملة على المسجد الأقصى المبارك، وتقويض مكانته الدينية والتاريخية في وجدان الأمة الإسلامية.


وما يزيد الوضع خطورة: الصمت الدولي المريب والتواطؤ الأممي والغربي الذي يوفّر غطاءً سياسياً لهذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ولحرمة المقدسات؛ في مقابل حالة العجز والتردد التي تبديها كثير من الدول العربية والإسلامية في أداء واجبها تجاه قضية تمثل قلب وجدان الأمة الإسلامية ومركز هويتها الحضارية.


وبناء على ذلك، فإننا في حركة التوحيد والإصلاح نعلن ما يلي:

­ أولاً: إدانتنا الشديدة واستنكارنا البالغ لإغلاق المسجد الأقصى المبارك ولمنع المسلمين من أداء عباداتهم فيه، ورفضنا القاطع لكل الإجراءات الرامية إلى فرض واقع تهويدي جديد على المسجد الأقصى المبارك.
­ ثانياً: مطالبتنا منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والفاعل لتحمل مسؤولياتها التاريخية والسياسية، والعمل بكل الوسائل الممكنة لوقف هذه الانتهاكات ورفع الإغلاق عن المسجد الأقصى المبارك.
­
ثالثاً: دعوتنا الدولة المغربية إلى اتخاذ المواقف العملية التي تنسجم مع المسؤوليات التاريخية والحضارية للمغرب تجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، ومع المكانة التي يحتلها الدفاع عن القدس في وجدان الشعب المغربي.


­ رابعاً: دعوتنا علماء الأمة وأئمتها ودعاتها ومثقفيها وكل أحرار العالم إلى تكثيف الجهود دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، وإطلاق المبادرات والفعاليات الشعبية والإعلامية والحقوقية التي تعيد وضع قضية الأقصى في صدارة الاهتمام العالمي.


وإذ نثمّن صمود الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة الاحتلال ومخططاته؛ فإنّنا نعتبر الرباط في المسجد الأقصى؛ له دلالة إيمانية عميقة؛ تُجسد الثبات على الحق وحراسة المقدسات وصيانة هوية الأمة. فالمرابطون والمرابطات يقفون اليوم في خط الدفاع الأول عن كرامة الأمة ومقدساتها، يُثبِتون بصلاتهم وصمودهم أن الأقصى لن يصير أبدا أرضاً متروكة، وأنه سيظل حياً في ضمير المسلمين مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.


ونؤكد مرّة أخرى؛ أن المسجد الأقصى المبارك سيبقى قضية الأمة المركزية، وأن كل محاولات طمس هويته أو فرض السيادة عليه لن تغيّر من الحقيقة الخالدة: أنه مسجد إسلامي خالص، سيظل في قلب عقيدة المسلمين ووجدانهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.


وختاما: نتوجه إلى الله عز وجل –ونحن في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك– أن يحفظ المسجد الأقصى المبارك، وأن يشلّ أيدي المعتدين، ويردَّ كيد الظالمين، وأن يهيئ لهذه الأمة من أمرها رشداً يعيد لها القدرة على الدفاع عن مقدساتها وصيانة كرامتها.

الرباط؛ 24 رمضان 1447 هـ / 14 مارس 2026 م

عن المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح
الرئيس
أوس رمّال

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى