التوحيد والإصلاح بتيزنيت تنظم الدورة التربوية الثانية

نظم فرع حركة التوحيد والإصلاح بتيزنيت يوم السبت 04 أبريل 2026، دورته التربوية الثانية لهذا الموسم الدعوي في أجواء إيمانية متميزة طبعتها روح الأخوة والتفاعل الإيجابي.

وتميزت هذه الدورة بتأطير علمي وتربوي؛ أطر الأستاذ زكرياء الحسكي درسا بعنوان “الدعوة الفردية: مفهومها، أهميتها وعوامل نجاحها”، تناول فيه هذا الأسلوب الدعوي الأصيل الذي يُعد من سنن الأنبياء في تبليغ رسالة الله تعالى. وقد أبرز المؤطر أن الدعوة الفردية لا تقتصر على العمل الفردي فحسب، بل تشمل كذلك دعوة الأفراد بشكل مباشر، بما يسمح ببناء علاقات إنسانية عميقة تسهم في توجيه المدعو ومرافقته في مسار الالتزام.
وسلط الأستاذ الضوء على أهمية الدعوة الفردية باعتبارها من أنجع وسائل التأثير والتغيير، حيث تتيح للداعية فهم خصوصيات المدعو ومراعاة حاله النفسية والاجتماعية، مما يجعلها أكثر دقة وفعالية في التربية والتوجيه. كما استعرض نماذج من السيرة النبوية التي اعتمدت هذا الأسلوب في تأسيس الجيل الأول، مبينًا أن كثيرًا من النجاحات الدعوية الكبرى انطلقت من جهود فردية صادقة.

ولم يخلُ الدرس من عرضٍ لأبرز التحديات التي تعترض هذا المسار، كضعف الصبر أو الانشغال أو الخجل، مقابل التأكيد على ضرورة التحلي بالحكمة، وحسن الخلق، والرفق في التعامل، إلى جانب التدرج في الدعوة عبر مراحل تبدأ بالتعارف وتنتهي بربط المدعو بالعمل الدعوي.
كما شهدت الدورة كلمة توجيهية للأستاذ الحسين الشهيبي بعنوان: “وقفات تدبرية مع قوله تعالى: ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين”، حيث وقف عند المعاني العميقة لهذه الآية الكريمة، مبرزًا مكانة الدعوة إلى الله ورفعة شأنها، وكونها من أشرف الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه، داعيا إلى استحضار النية الصادقة في العمل الدعوي، والحرص على الجمع بين القول والعمل، باعتبارهما أساس القبول والتأثير.

وقد شكلت هذه الدورة محطة تربوية متميزة، أسهمت في تجديد الوعي بأهمية الدعوة الفردية، وتعزيز روح المسؤولية في حمل رسالة الإصلاح، بما ينسجم مع رسالة الحركة في بناء الإنسان الصالح والمصلح.
الحسن أكتيف




