البراهمي : التكامل أساس العلاقات الأسرية

نظم قسم الأسرة لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الوسط أمس الخميس 05 فبراير 2026، الدورة الأولى من منتدى “تدبّر” تحت عنوان: “الأسرة في القرآن الكريم: قواعد منهجية في البناء الأسري”، أطرها الدكتور محمد البراهمي، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، ومسؤول قسم الدعوة والعمل الثقافي المركزي بالحركة.
الأسرة أساس الوظيفة الحضارية للمجتمع
سلّط اللقاء العلمي والفكري الضوء على المرجعية القرآنية باعتبارها الإطار الناظم لبناء الأسرة المسلمة، من خلال استحضار المنهج القرآني في ترسيخ القيم الأسرية، وتعزيز الاستقرار والتماسك داخل الأسرة.
وأكد البراهمي أن أي حديث عن إصلاح المجتمع أو نهوضه يظل ناقصا ما لم ينطلق من إصلاح الأسرة، مبرزا أن “المجتمع لا يستطيع أداء أدواره الحقيقية ولا تحقيق وظيفته الحضارية إلا في ظل أسرة سليمة، قادرة على الاضطلاع بوظائفها التربوية والاجتماعية والقيمية”.
القواعد المنهجية مدخل لفهم الواقع الأسري المعاصر
دعا المحاضر إلى اعتماد القواعد المنهجية المستنبطة من القرآن الكريم أساسا لفهم النصوص الشرعية وتنزيلها على قضايا الأسرة المعاصرة، بما يحقق مقاصد الشريعة وغاياتها، ويضمن التوازن بين الثوابت والمتغيرات.
وأشار إلى أن المجال الشرعي، وخاصة الفقهي، يعد من أكثر المجالات قابلية للاجتهاد، لاعتماده على مراعاة المصالح والأعراف وما جرى به العمل، وهو ما يظهر جليا في منهجية الأئمة المالكية وكتب النوازل.
خمس قواعد كبرى في البناء الأسري القرآني
في عرضه ، ركز الدكتور البراهيمي على خمس قواعد كبرى تؤطر التصور القرآني للأسرة:
- القرآن بوصلة ومنهاج في البناء الأسري، باعتباره مرجعا للقيم والسنن الاجتماعية، لا مجرد نص للأحكام الجزئية؛
- القيم والمنطلقات المرجعية بوصفها المعيار الحاكم للعلاقات والوظائف داخل الأسرة، والضامن لتوازنها واستمرارها؛
- التكامل أساس العلاقات الأسرية، حيث يسهم توزيع الأدوار في تحقيق الاستقرار، وتُفهم القوامة باعتبارها فلسفة تكامل وتعاون، لا سببًا للصراع أو التنازع؛
- التربية والرعاية جوهر الوظيفة الأسرية، مع التأكيد على مركزية الرحمة والبر باعتبارهما قيمتان حاكمتان الحاكمة للعلاقات مع الصغار والكبار داخل الأسرة؛
- التأصيل القرآني والمعالجة المنهجية الرشيدة.
ابراهيم حليم




