الأمم المتحدة تعتمد تشكيل أول لجنة علمية لدراسة مخاطر الذكاء الاصطناعي وسط معارضة أمريكية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح تشكيل لجنة علمية عالمية مستقلة لدراسة آثار ومخاطر الذكاء الاصطناعي. ويعد هذا التصويت خطوة مبادرة تاريخية تهدف إلى سد “فجوة المعرفة” الرقمية بين الدول.
وستضم اللجنة 40 عضوا تم اختيارهم من بين أكثر من 2600 مرشح دولي عقب مراجعة دقيقة أشرفت عليها منظمات “اليونسكو” والاتحاد الدولي للاتصالات.
وتهدف هذه الهيئة إلى تقديم رؤية علمية مستقلة وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي في “العالم الحقيقي”، مما يمكن الدول الأعضاء من المشاركة في حكامة هذا المجال على قدم المساواة، بغض النظر عن قدراتها التكنولوجية.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش التصويت بأنه خطوة تأسيسية، مؤكدا أن اللجنة ستوفر الرؤية العلمية الدقيقة التي كانت مفقودة في ظل التسارع التقني الحالي.
ورغم التأييد الواسع، كشفت نتائج التصويت عن انقسام سياسي حاد حيث وافق 117 عضوا على القرار، بينما عارضته كل من الولايات المتحدة وباراغواي.
وفي تبريرها للتصويت بـ “لا”، اعتبرت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن تشكيل هذه اللجنة يمثل “تجاوزا كبيرا” لتفويض المنظمة الدولية، مشددة على أن حكامة الذكاء الاصطناعي ليست مسألة تمليها الأمم المتحدة.
وأكدت لورين لوفليس، مستشارة البعثة أن إدارة ترمب عازمة على الحفاظ على الريادة الأمريكية في هذا المجال وتسريع الابتكار، مشيرة إلى أن واشنطن ستدعم “الدول ذات التفكير المماثل” لتطوير التقنية بما يتماشى مع قيمها المشتركة، بعيداً عن الوصاية الدولية.
يأتي هذا الانقسام ليعكس صراعا دوليا حول “سيادة التكنولوجيا”؛ فبينما تسعى الأمم المتحدة لفرض رقابة أخلاقية وعلمية شاملة لضمان حقوق دول الجنوب، تصر القوى الكبرى (وعلى رأسها إدارة ترمب) على إبقاء تطوير وحكامة الذكاء الاصطناعي ضمن تحالفات ثنائية تضمن استمرار التفوق التكنولوجي والنمو الاقتصادي.




