أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

الأزهر يدعو لوقف إجراءات إسرائيل لشرعنة قتل الفلسطينيين

عَبّر الأزهر الشريف بمصر اليوم الثلاثاء عن استيائه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقرار الاحتلال الإسرائيلي قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، ودعا المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات تل أبيب لشرعنة قتل الفلسطينيين.

جاء ذلك في بيان أصدره غداة إقرار الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين.

وقال الأزهر إنه “يأسى ويعرب عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الصهيوني على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين”.

وأكد أن “هذه الجريمة تكشف مجددا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتف بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاء تشريعيا زائفا ومفضوحا”. وشدد الأزهر على “رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين”.

واعتبر أن “هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة من الاحتلال لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغير من حقيقته شيئا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية”.

ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط”. وأهاب بهذه المؤسسات أن “تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر”.

وكان حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف الذي يرأسه بن غفير تقدم بنص مشروع القانون الذي تم التصويت عليه بقراءة أولى في نوفمبر الماضي. والأسبوع الماضي، أقرته لجنة الأمن القومي في الكنيست بعد إدخال تعديلات عليه، وأحالته للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره الاثنين، وفق هيئة البث الإسرائيلية، دون الكشف عن طبيعة التعديلات.

وينص القانون على “إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل”.

وقد أكدت جمعية “حقوق المواطن” في الكيان الإسرائيلي أن القانون تشريع انتقامي “مصمم بهندسة قانونية تهدف إلى تطبيق العقوبة بشكل فئوي وانتقائي، حيث إن عقوبة الإعدام ستسري فقط على الفلسطينيين في المناطق المحتلة وعلى الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة”.

كما أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، في فبراير الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه “وصمة أخلاقية”.

ويقبع في السجون الإسرائيلية حاليا أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة. وتتهم منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم، مما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى