إطلاق نار متواصل على غزة يفاقم الأوضاع الصحية بالقطاع

يشهد حي الزيتون شرق مدينة غزة منذ صباح يوم الجمعة إطلاق نار مكثف ومتواصل من آليات القوات “الإسرائيلية” بالتزامن مع تحركات عسكرية ميدانية ودوي أصوات الآليات الثقيلة في المنطقة.
ويأتي ذلك وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان مع تصاعد المخاوف من توسّع التوغل واستهداف المناطق السكنية القريبة، ما يهدد سلامة المدنيين ويزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية في الحي.
فقد نفذ جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أربع عمليات نسف لمبان سكنية جنوب شرقي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، ضمن مناطق انتشاره في المنطقة.
وتزامن ذلك مع هجمات متفرقة أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة عشرة آخرين، وفق ما أفادت به مصادر طبية في غزة، في سياق استمرار خروقات وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025.
وشهدت المناطق الجنوبية الشرقية لمدينة غزة توغلاً لآليات عسكرية “إسرائيلية”، تخلله إطلاق نار باتجاه شارع صلاح الدين، الذي يربط مدينة غزة بمناطق وسط القطاع.

من جانبه، أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في قطاع غزة، الدكتور خليل الدقران، أن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل القطاع تتفاقم في ظل استمرار القيود على إدخال المساعدات الإغاثية والطبية.
وكشف المتحدث أن ما يصل إلى غزة من مساعدات غذائية ومستلزمات إيواء لا يغطي سوى نحو 50% من الاحتياجات الفعلية للسكان، في وقت تتزايد فيه معاناة النازحين والمرضى، مما ينذر بتداعيات صحية خطيرة، داعياً إلى تسهيل إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية بشكل عاجل لتفادي انهيار أكبر في القطاع الصحي.
وفي سياق متصل، كشف الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أمس الخميس، أن نحو 8 آلاف جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، رغم استمرار عمليات البحث والانتشال.
وأوضح المتحدث، أن طواقم الدفاع المدني تواصل عملها في ظروف معقدة وإمكانات محدودة، ما يعيق الوصول إلى العديد من المواقع المنكوبة، مشيرا إلى أن أكثر من 3 آلاف شخص ما زالوا في عداد المفقودين، دون معلومات مؤكدة بشأن مصيرهم، سواء كانوا أحياء أو قد استشهدوا أو تعرضوا للاعتقال.
وكالات




