أنباء عن إطلاق سراح نشطاء أسطول الصمود وتنديد واسع بإساءة بن غفير لهم

أعلن مركز “عدالة لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل” اليوم الخميس 21 ماي 2026، أنه توصل بتأكيد رسمي من دائرة السجون “الإسرائيلية” (IPS) ومسؤولين في الدولة بأن جميع نشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين وائتلاف أسطول الحرية (FC) قد تم إطلاق سراحهم من منشأة اعتقال كتزيوت وهم في طريقهم حاليا إلى الترحيل.
وأوضح المركز في بيان على صفحته الرسمية على منصة الفيسبوك، أن غالبية النشطاء سيتم نقلهم إلى مطار رامون ليتم ترحيلهم بالطائرة خارج البلاد، مشيرا إلى أن محكمة الصلح في عسقلان تقعد جلسة استماع للناشط زوهار ريجيف، الذي يحمل الجنسية “الإسرائيلية.”
وقدم مركز عدالة استشارات قانونية لمئات المحتجزين من المشاركين في “أسطول الحرية” و“أسطول الصمود العالمي” داخل ميناء أسدود، وأنه وثّق شهادات عن تعرض عدد من المشاركين لعنف شديد وإصابات وإذلال ذي طابع جنسي خلال عمليات الاحتجاز والنقل، وأن جميع المحتجزين خضعوا لإجراءات أولية أمام سلطات الهجرة “الإسرائيلية”، فيما نُقل معظمهم إلى سجن كتسيعوت.
وكان وزير الأمن القومي “الإسرائيلي” إيتمار بن غفير قد نشر أمس الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه نشطاء جاثمين ومقيدي الأيدي داخل منشأة احتجاز، مرفقا بتعليق “أهلا بكم في إسرائيل”. كما ظهر في مشاهد أخرى وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويردد “تحيا إسرائيل”، ما أثار موجة تنديد دولية واسعة.
على إثر ذلك، صرح الاتحاد الأوروبي في بيان له اليوم أن الاعتداء على نشطاء “أسطول الصمود العالمي” في الفيديو الذي نشره بن غفير غير مقبول بتاتا، مشددا على ضرورة معاملة جميع المعتقلين بأمن وكرامة ووفقا لأحكام القانون الدولي.
بدوره، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى معاملة ناشطي “أسطول الصمود العالمي” المحتجزين لدى “إسرائيل” باحترام وكرامة، مضيفا أن جميع الأشخاص المحتجزين ينبغي إعادتهم سريعا إلى بلدانهم، مع معاملتهم بشكل جيد وفقا للقوانين والأنظمة الدولية.
وكانت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني قد دعت إلى ضمان حقوق ناشطي “أسطول الصمود العالمي” المحتجزين تعسفيا في “إسرائيل”، والإفراج الفوري عنهم.
وشددت على أن تصوير السلطات الإسرائيلية للناشطين السلميين على أنهم “داعمون للإرهاب” أمر غير مقبول، مؤكدة أن قمع الناشطين في أعالي البحار وتجريم إيصال المساعدات المنقذة للحياة لا يمكن القبول به.
وفي سياق متصل، أعلن “أسطول الصمود العالمي” إصابة الناشط التركي ماجد بوغتشيوان برصاصة مطاطية في ساقه، خلال هجوم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في 18 مايو على الأسطول في المياه الدولية بالبحر المتوسط، مضيفا أن الناشط التركي احتجز بصورة غير قانونية واقتيد إلى ميناء أسدود جنوبي “إسرائيل”، إلا أنه رفض تلقي العلاج في المستشفيات “الإسرائيلية”.
وفي المغرب، ناشد حزب العدالة والتنمية السلطات المغربية التدخل الفوري والعاجل لحماية جميع المواطنات والمواطنين المغاربة المشاركين في أسطول الصمود العالمي لفك الحصار عن غزة، والعمل على إطلاق سراح المحتجزين منهم من طرف الكيان الصهيوني المجرم.
وحمل الحزب سلطات الكيان الصهيوني كامل المسؤولية عن سلامة المحتجزين، وخضوعها للمساءلة الجنائية عن أعمال القرصنة البحرية والاحتجاز والتعذيب الذي يتعرض له المشاركون في هذه المهام الإنسانية النبيلة.
وكانت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، قد نظمت أول أمس الثلاثاء وقفة أمام البرلمان بالرباط تضامنا مع نشطاء أسطول الصمود العالمي، الذين ارتكب بحقهم الجيش الاحتلال الصهيوني جريمة القرصنة البحرية في عرض البحر المتوسط من بينهم نشطاء مغاربة.
من جانبه، أصدر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، بلاغا شدد فيه على “أن ما تعرض له أسطول الصمود العالمي يشكل جريمة خطيرة ضد القانون الدولي وضد القيم الإنسانية، ويؤكد مرة أخرى الطبيعة العدوانية والعربدة التي يمارسها كيان الاحتلال الصهيوني تحت غطاء الإفلات من العقاب والدعم الغربي”.
وأضاف البلاغ أن “استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته بحق المدنيين والمتضامنين الدوليين”، مؤكدا على “أن الواجب الوطني والإنساني والقانوني يقتضي التحرك العاجل من قبل المؤسسات الرسمية والبرلمانية والحقوقية والمدنية المغربية، لحماية المختطفين المغاربة، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم”.
موقع الإصلاح





