أخبار عامةالرئيسية-

البرلمانية ربيعة بوجة تنتقد تجميد المجلس الأعلى للماء والمناخ

انتقدت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب التعطيل غير المبرر لدور المجلس الأعلى للماء والمناخ، معتبرة أن غيابه عن أداء مهامه الحيوية يعمّق من حدة الأزمة ويضعف فعالية السياسات العمومية في هذا المجال.

وأشارت البرلمانية ربيعة بوجة في سؤال كتابي وجهته لوزير التجهيز والماء إلى محدودية انعقاد هذا المجلس الاستراتيجي الذي لم يجتمع سوى مرة واحدة منذ بداية الولاية الحكومية، وذلك في مارس 2023، رغم ما تفرضه الظرفية الحالية من يقظة مؤسساتية وتنسيق دائم بين مختلف المتدخلين.

وأكدت بوجة أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق من المملكة، وما رافقها من ضياع كميات ضخمة من المياه في البحر، كشفت بشكل واضح عن خلل بنيوي في سياسات الحصاد المائي وتدبير المخاطر.

واعتبرت بوجة أن هذا الوضع يعكس تناقضا صارخا بين وفرة المياه خلال فترات التساقطات الغزيرة، واستمرار معاناة البلاد من ندرة المياه خلال فترات الجفاف.

ورأت أن استمرار تجميد دور المجلس الأعلى للماء والمناخ، وإبقائه في وضعية “الجمود التنظيمي”، يحرم المغرب من آلية مؤسساتية قادرة على توحيد الرؤى وتنسيق الجهود، بدل استمرار ما وصفته بحالة “الجزر المعزولة” بين القطاعات المعنية.

وأشارت البرلمانية إلى أن هذا “التخبط” يجد تفسيره في ما سبق أن كشف عنه المجلس الأعلى للحسابات من اختلالات على مستوى التنسيق الاستراتيجي وضعف التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالماء، سواء بين قطاعات الفلاحة أو التجهيز أو الداخلية. وهي اختلالات، بحسب تعبيرها، تتحمل الحكومة مسؤوليتها السياسية والدستورية المباشرة.

وتساءلت بوجة عن مبررات هذا التعطيل، في وقت تتطلب فيه الأزمة المائية الحالية انعقادا دوريا للمجلس، وقرارات حاسمة تضمن التدبير المستدام للموارد المائية.

ودعت إلى ضرورة الارتقاء بهذا المجلس من مجرد هيئة استشارية ذات طابع بروتوكولي، إلى مؤسسة تقريرية تمتلك صلاحيات فعلية، تمكنها من فرض سياسات مندمجة تعزز السيادة المائية للمملكة.

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى