أنشطة جهة الشمال الغربيالرئيسية-

المسابقة الرمضانية السابعة: السؤال 30

الحمد لله الذي أكمل لهذه الأمة شرائع الإسلام، وفرض على المستطيع منهم حج البيت الحرام، ورتب على ذلك جزيل الفضل والإنعام، وأشهد أن لا إله إلا هو الملك القدوس السلام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أفضل من صلى وحج وزكى وصام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وعلى التابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الليالي والأيام، أما بعد :

 قال الله سُبَحانَهُ: ﴿ وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ العَالمِينَ﴾ [آل عمران: 97]، وقال عليه الصلاةُ والسلامُ: ” بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ”.(أخرجه البخاري ومسلم).

وَعَن أبي هريرةَ – رضي الله عنه – قال: خطبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ النَّاسَ فقالَ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ، قد فرَضَ عليكمُ الحَجَّ فقالَ رجلٌ : في كلِّ عامٍ ؟ فسَكَتَ عنهُ حتَّى أعادَهُ ثلاثًا فقالَ : لَو قُلتُ نعَم لوَجَبَتْ، ولَو وَجَبَتْ ما قمتُمْ بِها ذَروني ما ترَكْتُكُم، فإنَّما هلَكَ من كانَ قبلَكُم بِكَثرةِ سؤالِهِم واختلافِهِم علَى أنبيائِهِم، فإذا أمرتُكُم بالشَّيءِ فخُذوا بهِ ما استَطعتُمْ، وإذا نَهَيتُكُم عن شيءٍ فاجتَنبوهُ.(أخرجه النسائي)

إخوة الإسلام، متى استَطَاعَ المُسلِمُ الحَجَّ وَتَوَفَّرَت فِيهِ شُرُوطُ وُجُوبِهِ وَجَبَ أَن يُعجِّلَ بِأَدَاءِ فَرِيضَةِ اللهِ فِيهِ، وَلم يَجُزْ لَهُ تَأخِيرُهُ وَلا التَّهَاوُنُ بِهِ، يقول النبي – صلى الله عليه وسلم: ” تعجَّلوا إلى الحجِّ – يعني الفريضةَ – فإنَّ أحدَكم لا يدري ما يعرِضُ له” (رواه الإمام أحمد)،

فالمُؤمِنُ الكَيِّسُ يَتَحرَّزُ لِدِينِه؛ فيُسارِعُ بالطَّاعاتِ وأداءِ الواجِباتِ قَبلَ فَواتِ الأوانِ. وقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: (من أراد الحجَّ فليتعجَّلْ فإنَّهُ قد يمرضُ المريضُ وتضلُّ الضالَّةُ وتعرِضُ الحاجَةُ”.(أخرجه أبو داود). أي: مَن نَوى الحَجَّ فليُسارِعْ بأدائِه عِندَ تَوافُرِ أسبابِه مِن نَفَقةٍ وراحِلةٍ وغَيرِ ذلك؛ “فإنَّه قد يَمرَضُ المَريضُ”، أيْ: قد يَعجَلُ به المَرَضُ، فيَمنَعُه عنِ الحَجِّ، “وتَضِلُّ الضَّالَّةُ”، أيْ: ورُبَّما ضاعَ مِن يَدَيْه ما كان مِن أسبابٍ تُؤَهِّلُه لِلحَجِّ، “وتَعرِضُ الحاجةُ”، أيْ: أو يَحدُثُ لها عارِضٌ، أيًّا كان سَبَبُه؛ فتَمنَعُ هذه الأشياءُ عنِ الأداءِ لِلحَجِّ، فتَفوتُه الفُرصةُ، وهذا في كُلِّ طاعةٍ يُخافُ أنْ يَمنَعَ شَيءٌ مِن أدائِها،

السؤال: في أي سورة ذكرت كلمة “الحج” أكثر من السور الأخرى وكم مرة ذكرت؟

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى