أخبار عامةالرئيسية-فلسطين

الأورومتوسطي: قيود الاحتلال على دخول الأقصى انتهاك صارخ لحرية العبادة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن تصاعد الإجراءات الإسرائيلية قبيل حلول شهر رمضان يستهدف تقييد حرية العبادة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس عبر توسيع سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى وفرض قيود تمييزية على الوصول إليه وتقويض قدرة دائرة الأوقاف الإسلامية على إدارة شؤون المسجد.

وأعرب المرصد في بيان له اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 عن قلقه البالغ إزاء إعلان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي البدء بعملية واسعة في أنحاء الضفة الغربية تحت عنوان “مكافحة التحريض” بزعم “تعزيز الاستقرار خلال رمضان”.

وأشار البلاغ إلى أن الاحتلال في المقابل يتساهل مع دعوات تحريض وكراهية صريحة تصدر عن مستوطنين وجماعات إسرائيلية متطرفة، وتتحول في كثير من الحالات إلى اعتداءات فعلية وتمر دون محاسبة أو عقاب، منبها إلى أن هذه الحملة تأتي بالتزامن مع حملة إبعادات موسعة عن المسجد الأقصى قبل أيام من حلول شهر رمضان.

وذكر المرصد أن إجمالي قرارات الإبعاد منذ بداية عام 2026 تجاوزت 250 قرارا بحسب معطيات محافظة القدس، مما يمثل مؤشرا على تصاعد منهجي في استخدام سياسة الإبعاد كأداة لتقليص الوجود الفلسطيني في المسجد، خاصة خلال المواسم الدينية.

وبيّن أن الخطة “الإسرائيلية” الخاصة بشهر رمضان تتضمن فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة إلى القدس خاصة أيام الجمعة، مع تحديد سقف لا يتجاوز 10 آلاف مصل، واشتراط فئات عمرية محددة تسمح للرجال ممن تجاوزوا 55 عاما وللنساء فوق 50 عاما بالدخول وبموافقات مسبقة، معتبرا أن هذه إجراءات تُكرس تمييزا على أساس العمر والانتماء الجغرافي، وتنتقص من الحق في الوصول إلى أماكن العبادة دون قيود تعسفية.

وشدد المرصد على أن مجموع هذه التدابير يشكل حلقة جديدة في سياسة تضييق ممنهجة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في الأقصى وتقييد ممارسة الشعائر، مؤكدا أن منع الفلسطينيين من سكان الضفة من الوصول إلى القدس بما فيها المسجد الأقصى، لا يمكن التعامل معه كإجراءات “تنظيمية” مؤقتة، بل هو جزء من سياسة بنيوية ممتدة تقوم على الفصل العنصري والتقطيع المكاني، عبر هندسة الحركة والسكن والهوية بطريقة تفصل القدس عن محيطها الفلسطيني وتحوّل حق الوصول إلى المدينة ومقدساتها إلى امتياز مشروط بتصاريح ومعايير تمييزية.

وفي سياق متصل، أفادت محافظة القدس، بأن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” منعت تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة باستقبال المصلين في المسجد الأقصى المبارك، وأصدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 250 قرار إبعاد عن الحرم الشريف، في محاولة لفرض وقائع أحادية الجانب تخالف الوضع التاريخي والقانوني القائم. 

وشدّدت المحافظة، في بيان لها أمس الإثنين على أن جميع إجراءات الاحتلال في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، باطلة ولاغية وغير شرعية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي تصعيد إضافي، أعلنت ما تسمى “مدرسة جبل الهيكل” الدينية المتطرفة عن تمديد ساعات الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى لتبدأ من الساعة 6:30 صباحًا وحتى 11:30 صباحًا ما يضيف ساعة إضافية على فترة الاقتحام المعتادة. 

ولفتت إلى أن ذلك يأتي بعد أسبوع واحد فقط من إرسال “منظمات الهيكل” خطابا عاجلا إلى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تطالب فيه بـ “ضمان السيادة الإسرائيلية وحرية العبادة لليهود في جبل الهيكل خلال شهر رمضان”.

وكالات

أخبار / مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى