السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2016 20:53

الشباب مرحلة بلوغ الأشد

تمتد مرحلة الشباب مباشرة بعد بلوغ الإنسان إلى حد سن الأربعين والخمسين من عمره في غالب الأحوال، وهي مرحلة تتوسط مرحلة الطفولة ومرحلة الشيخوخة؛ وترتبط بفئة عمرية لها نشاطها وفاعليتها فى بناء المجتمعات، ويعول عليها كثيرا في تحقيق تنمية ونهضة المجتمعات التي تنتسب إليها.

لم ترد كلمة "شباب" في القرآن الكريم، بل وظف هذا الأخير كلمة الفتى ومشتقاتها للدلالة على معنى كلمة الشباب، وقد سمى مرحلة الشباب بمرحلة بلوغ الأشد، وهي المرحلة التي يجتمع فيها تمام العقل مع قوة البدن. فوفق منظور الإسلام، تتحقق مرحلة الشباب بمدى التيقن من بلوغ الإنسان، فإذا تيقن بلوغه، كما يقول ابن قيم الجوزية، جرى عليه قلم التكليف وثبت له جميع أحكام الرجل، ثم يأخذ في بلوغ الأشد قال الزجاج الأشد من نحو سبع عشرة سنة إلى نحو الأربعين... وقد أحكم الزهري تحكيم اللفظة فقال بلوغ الأشد يكون من وقت بلوغ الإنسان مبلغ الرجال إلى أربعين سنة، فبلوغ الأشد مرتبة بين البلوغ وبين الأربعين ومعنى اللفظة من الشدة وهي القوة والجلادة والشديد الرجل القوي.

ومن تم لا يمكن أن نذكر يوماً بعينه أو سنة بذاتها، تبدأ فيها مرحلة الشباب أو تنتهي عندها هذه المرحلة. فالذي يميز مرحلة الشباب هي حدوث مجموعة من العوارض والإفرازات التي ينتجها أو يعبر عنها جسم الإنسان، من قبيل التغيير الذي يلحق صوت الشاب، وسرعة نموه الملاحظ في كافة أطرافه، وبلوغه ذروة عالية من رغباته الجنسية والعاطفية.

وهي مرحلة أيضا للعمل والكسب، حيث تتوفر للشباب كل الإمكانات الجسمية والعقلية من أجل أن يطلب رزقه، ويبحث عنه، ويعتمد على نفسه في أنشطة مادية مدرة للدخل، وإلا أعتبر مستهلكا لا منتجا، وبذلك يترتب إخلال بالتوازن المفروض بين الإنتاج الكلي للمجتمع، أو ما يعرف بالإنتاج القومي، وبين الاستهلاك القومي، باستثناء إن كان هذا الشاب عاجزا عن العمل أو معاقا، فنفقته على المجتمع، أو الدولة، بصفته فقيرا محتاجا.

موقع الاصلاح