Friday, 21 April 2017 10:27

منطقة مكناس تنظم ملتقاها الأسري السابع

نظمت منطقة مكناس الملتقى الأسري في نسخته السابعة تحت شعار يلخص كل معاني الجمال والعطاء والرسالية : "أسرنا محضن قيمنا و مصنع أجيالنا "، انطلاقا من قوله تعالى : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما ). سورة الفرقان 47، وذلك يوم الأحد 16 أبريل 2017.

وقد استفاد من هذا الملتقى المبارك أسر أعضاء حركة التوحيد والإصلاح بمنطقة مكناس، و كذا الأسر المتعاطفة التي أعربت عن جميل تقديرها لهذا الحفل الأسري المميز، المميز بهدفه النبيل ومزيته القيمة ومعانيه العميقة الرائعة .

فقد عرف الملتقى إقبالا وازنا، حيث فتح أبوابه ليستقبل 300 مشارك ومشاركة، من أمهات وآباء وأبناء، الذين جاؤوا جميعا لتلبية نداء الأسرة نحو السعادة والمودة ونحو البناء والعطاء، وذلك انطلاقا من ميثاق أسري قيم، يتأسس على الأهداف المتينة الآتية :

-         التعرف على أسس و قواعد السعادة الأسرية

-         التعرف على آليات و مهارات التعامل مع الأخطاء داخل الأسرة

-         التحسيس بضرورة إرساء ثقافة الواجبات قبل الحقوق لدى الأسر

-         تعميق التواصل الفعال داخل الأسر

famille meknes

وقد تميز هذا الملتقى الأسري السابع، ببرنامج متنوع ووازن، جمع بين جودة التكوين، وبراعة التدريب، وفنية التنشيط، وروعة الترفيه، وعظمة الرسالة، إنه احتفاء أسري بامتياز وبكل معاني الجمال . وتولى مهمة التنشيط والربط بين الفقرات، الإعلامي الصاعد عصام اقشيقش :

فقد افتتح الملتقى بآيات بينات من الذكر الحكيم، التي تعرض اللبنات الأساسية لإقامة صرح الأسرية نحو الفاعلية والعطاء و البناء . لنكون على موعد مع أطفال جمعية الرسالة للتربية والتخييم فرع مكناس في لوحة فنية للنشيد الوطني، تعبيرا منهم عن دور مدرسة الأسرة في ترسيخ قيم المواطنة الداعية إلى الافتخار والاعتزاز بهذا الوطن محضن الأسر ومنبتها.

بعدها كان الحضور الكريم مع كلمة لنائبة مسؤول منطقة مكناس، ومديرة الملتقى الأسري السابع، الدكتورة والمهندسة فاطمة دانواج، التي رحبت بكل حرارة وتقدير بأسر الملتقى، مبرزة الدور المهم المنوط بهذه المنارات الأسرية، في تربية وتنشئة وتكوين وإعداد أجيال حاملة لواء القيم الحميدة والفاعلية الإيجابية البناءة، مشيرة إلى أهداف هذا الملتقى، الذي يعد موعدا سنويا لتجديد العهد بدور الأسرة وأهميتها في تقدم المجتمع وتماسكه.

meknes famille1

وبعد هذه الكلمة الافتتاحية المعبرة ، كان الحضور الكريم آباء و أمهات و أبناء، مع موضوع تكويني قيم من تأطير المدرب الدولي محمد السيد ، بعنوان : "من أجل استقرار وسعادة أسرنا "، والذي أبرز من خلاله المدرب في جو أسري تفاعلي، أسس استقرار الأسرة و سعادتها ، منطلقا من كونه عز وجل قد غمر الحياة الزوجية منذ بدايتها وفق سنن خلقها، بالمودّة والرّحمة ، حتّى يعيش الزوجان في سعادة حقيقة ، فأحاط سبحانه وتعالى العلاقة الأسرية بمرتكزات ومساند تسعف سعادة الزوجين كلّما ضعفت أو هدّدت سلامتها .

وبعد استراحة شاي، على أنغام ابتهالات ومواويل فنية معبرة، من أداء المنشد المتألق يوسف لبيب، كان الآباء والأمهات على موعد مع المدرب والأستاذ سعيد معزوز في موضوع : "أخطاؤنا و صناعة الأبناء"، وهنا كشف المدرب عن مجموعة من الأساليب غير السوية والخاطئة، التي ينتهجها الآباء في تربية الأبناء التي تترك آثارا سلبية خطيرة في شخصية الأبناء مما يهدد سلامة واستقرار الأسرة، ومن هذه الأساليب الخاطئة :

-         العنف و القسوة في التعامل

-         الحماية الزائدة

-         الإهمال

-         التذبذب في معاملة الابن

-         إثارة الألم النفسي في الابن

-         غياب التشجيع

و في الوقت نفسه، استمتع الأبناء الشباب مع المدرب والأستاذ عبد الهادي اليمني في ورشات تفاعلية مميزة بعنوان :"في بيتنا مرآة سلوكية "، وفي هذه الورشات قدم الشباب مختلف القيم والسلوكات الإيجابية التي يجب أن يغرسها الابن ويعتني بها في بيته الأسري، بصفته فردا من الأسرة وعنصرا فاعلا فيها، فالورشات تعيد الاعتبار لدور الأبناء داخل أسرتهم ، هذا الدور الجميل الذي يحيي التوازن والاستقرار والرحمة والمحبة داخل الأسرة .

meknbes famille2

وفي موازاة مع هذه الورشات الشبابية التأطيرية، استمتع الأطفال واليافعين رفقة جمعية الرسالة برنامج تربوي و ترفيهي خاص، حيث كانوا على موعد مع رحلة إلى فضاء طبيعي، ليعيشوا مشاعر الجمال والصفاء و البهجة على ضفاف جمال الملتقى الأسري.

وفي الحصة المسائية، بعد صلاة الظهر وتناول وجبة الغذاء في جو أسري جميل، عاش الحضور الكريم آباء و أبناء، مع الأداء المتميز للمنشد المتألق يوسف لبيب، ليكون الجميع في محطة مهمة       ووازنة من الملتقى ، مع الأسرة المكرمة في فقرة ::في رحاب نموذج أسرة "

حيث تألقت أسرة الدكتور توفيق بنجلون في هذا الملتقى، وكانت نموذج أسرة تأسست على المحبة       والتقدير والاحترام والسكينة، كما أنها فرصة للوقوف عند أسباب نجاح إحدى الأسر، وملامسة أسرار فاعلية الزوجين وأهمية التشارك والتعاون على العطاء الدعوي، والاستفادة من مجموعة من التجارب التي جعلت من الأبوين مدرسة لإعداد أسرة مستقرة وسعيدة وناجحة، ليتوج هذه المشهد الأسري الرائع، بهدية مفعمة في رمزيتها بالتقدير والاحترام لهذه الأسرة المباركة على جميل عطائها وروعة تفانيها .

وكان موعد أسر الملتقى بعد هذه الفقرة التكريمية ، مع كلمة تربوية بخصوص بركة استقامة الآباء على صلاح الأبناء، من تأطير الأستاذة حفيظة الشدادي، وهي كلمة رسالية تحسيسية، تدعو إلى ضرورة استقامة الآباء وتطهير نفسهم وتزكيتها والعمل الصالح، حتى يبارك الله في أبنائهم ويجعلهم ذرية صالحة و ينبتهم نباتا حسنا .

وفي الختام، تم تكليل الملتقى في أجواء أسرية رائعة، بكلمة ختامية ألقاها الدكتور شاكر المدني، مسؤول منطقة مكناس ، وقد أعرب من خلالها عن شكره الجزيل للجنة المنظمة للملتقى الذي ينبني على أساس هادف و نبيل يخدم الأسرة، حاضنة المعاني الأخلاقيّة والقيم النّبيلة، مصنع تخريج الأجيال الملتزمة بقيم أمّتها ودينها و وطنه ، ونبع لا ينضب معينه من الخير و المحبة و العطاء، وكان الدعاء الصالح للأسر ختام مسك للملتقى السابع، على أمل التغيير والتجديد نحو الأفضل لبناء أسر محضن قيم الوفاء ومصنع أجيال العطاء .

الإصلاح