الثلاثاء, 07 تشرين2/نوفمبر 2017 10:51

فرع وجدة ينظم دورة تكوينية حول القراءة

نظمت حركة التوحيد والإصلاح فرع وجدة، دورة تكوينية في موضوع "دور القراءة في بناء الإنسان" بمقرها الكائن قرب شارع الصياغة، استفادت منها أزيد من ثلاثة وعشرين تلميذة وطالبة، وذلك يوم الأحد 5 نونبر 2017 ابتداء من الساعة الثانية والنصف مساء.

تناول فيها المدرب أحمد الجبلي بالحديث والتفصيل عن الأمة الإسلامية وما يميزها عن باقي الأمم كفريضة القراءة التي تعد واجبا على كل مسلم ومسلمة، وفي الوقت الذي كان من الممكن أن تكون أول كلمة ينزل بها القرآن الكريم دالة على أقبح ما كانت تعيشه الجزيرة العربية مثل عبادة الأصنام أو الزنا أو الثأر أو وأد البنات أو شرب الخمر...لتحرمه وحتى يجتنبه المجتمع المؤمن، نرى أن أول كلمة نزلت لم تكن في الحسبان على الإطلاق وهي "اقرأ" دلالة على أن الحضارات مهما كانت هذه الحضارات فلن تقوم لها قائمة بدون القراءة والعلم.

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نحا هذا المنحى فأطلق أسرى بدر مقابل أن يعلم منهم الواحد العشرة من الأميين، أي أنه عليه السلام قد أطلق سيفا قاطعا بتارا مسلطا على رقاب المسلمين في مقابل أن يعتق عشرة من المؤمنين من عقال الجهل والأمية، وقد نحا الصحابة الكرام نفس هذا النهج حيث كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يبعث رجالا في الطرقات يتفحصون من لا يحسن القراءة حتى يؤخذ لأماكن أعدت خصيصا لذلك، كما يقول الدكتور محمد جبريل في كتابه "التعليم في الإسلام".

8145

وتحدث الأستاذ عن الإحصائيات الخطيرة منها تحديدا إحصائيات 2011-2012 والتي تحدد نسب القراءة على مستوى مختلف الشعوب أدناها الشعب العربي الذي يقرأ في المعدل ستة دقائق في السنة، وأن ثمانين عربيا يقرؤون كتابا واحدا في السنة...وفي مقارنة مع الإنسان الأوربي والأمريكي وبعض الشعوب الأخرى نرى أن من أهم أسباب التخلف والنكوص عما كانت عليه الأمة هو خذلانها لمنهج "اقرأ" وارتمائها في أحضان العطالة الفكرية والثقافية.

وفيما سماه فضيلة المدرب بالبكاء على الأطلال راح يصف مشاهد في القراءة يوم كانت الأمة الإسلامية حية ونابضة بالحياة، أقل ما يقال عنها أنها من نسج الخيال، حيث نجد الأئمة العلماء وأبناء الأمة كانوا مدمنين على القراءة بشكل غريب وعجيب حتى أن الإمام الفخر الرازي لم يكن يجد وقتا للأكل والشرب فكانت زوجته تشفق عليه فسف له الطعام سفا...وابن رشد الأندلسي الذي لم يُرى طيلة حياته إلا قارئا أو كاتبا ما عدا خلال يومين اثنين هما يوم زواجه ويوم وفاة أمه...

ومرورا بأهم أسرار بناء الحضارة الإسلامية في بلاد الأندلس والتي دامت ثمانية قرون وخمس سنوات، تحدث الأستاذ عن أهم أنواع القراءة منها القراءة التفحصية، ثم القراءة التحليلية التي من شأنها أن تجعل القارئة لا يملك الكتاب كملكية مالية فحسب وإنما يملكه ملكية فكرية كذلك.

وعند نهاية الدورة تم أخذ صورة جماعية والختم بالدعاء الصالح.

حليمة الفيلالي