Thursday, 23 March 2017 14:37

جلبي والتليدي يقاربان موضوع "الإسلام والغرب" بفرع الريصاني

احتضنت القاعة الكبرى لبلدية مولاي علي الشريف بالريصاني يوم الثلاثاء 21 مارس ندوة فكرية في موضوع الإسلام و الغرب، من تنظيم حركة التوحيد والإصلاح فرع الريصاني، وقد أطر هذا اللقاء الفكري كل من الدكتور والمفكر خالص جلبي، والأستاذ الباحث بلال التليدي.

DSC 0122

واستهل اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، بعدها تناول الكلمة المسير الأستاذ عبد الله رڭراڭي؛ رئيس الفرع، الذي رحب بالضيفين وعرف بهما وبأعمالهما، مشيرا إلى أهمية الموضوع وامتداداته من خلال مجموعة من الأسئلة التي شكلت أرضية للنقاش من قبيل: ما سبب الخوف من الإسلام، وما علاقة الغرب والإسلام بالحروب الصلبية ، وموقف الغرب من الحجاب إلى غير ذلك.

DSC 0134

بعد ذلك تناول الكلمة الدكتور خالص جلبي الذي أشاد في البداية بالمغرب وأهل المغرب وجمال طبيعة المغرب، مشيرا إلى أنه عايش الغرب في ألمانيا وكندا وغيرها، وفي هذا الصدد أشار إلى زحف الإسلام في الغرب بسبب دخول أعداد كبيرة من الغربين في الإسلام، وهو ما يقتضي من المسلمين تجديد الخطاب الديني وعدم الركون إلى التفكير التقليدي الذي لم يعد متوافقا مع يعرفه الغرب من حرية على مستوى العقيدة وغيرها. كما عدد الكثير من مظاهر الحضارة الغربية التي تمثل الوجه الإيجابي لها، وهي أساسا قدرتهم على السيطرة على المشاكل واحترام الوقت والإنسان، مقارنا ذلك بواقع الأمة مما يكشف حجم المفارقة والبون الحضاري الشاسع، ولم تفته الإشارة إلى أنه بالرغم من التفوق الحضاري للغرب فإنه يعاني من عدة مشاكل قد تجد إجابتها في الإسلام ولاسيما ما يتعلق بالجانب الاجتماعي وإفرازاته القيمية،  وقد ختم مداخلته بما اعتبره تحديا وهو ضرورة فهم المسلمين للغرب.

DSC 0181

أما المداخلة الثانية فكانت للأستاذ التليدي الذي عبر عن شكره للمنطقة وأهلها، وقد ركز في كلمته على جانب الحداثة الغربية التي وسمها بالأداتية مبرزا بعض جوانبها الإيجابية المتمثلة بالأساس في قدرتها على السيطرة على المشاكل، وتحقيق مبدإ الحق في مقابل الواجب بالنسبة للمواطنين، الشيء الذي أكسبها جاذبية من قبل المسلمين، كما بين أيضا أنها حداثة دينامية نسقية تسعى دائما إلى إيجاد حلول للمشاكل التي تعترض طريقها، إلا أنها بالرغم من ذلك لا تخلو من عيوب، من بينها عدم قدرتها على تحقيق العدالة الاقتصادية، وعجزها عن حل مشكل الهجرة والإسلام والإرهاب، مما جعلها تبحث عن إجابات لهذه الإشكاليات من خلال أنساق فكرية أخرى بعيدة عن الأطروحة العلمانية، وأنهى الأستاذ التليدي مداخلته بضرورة فهم الغرب والابتعاد عن الأحكام الجاهزة والنمطية نظرا لكون علمانية الغرب منسجمة مع ذاتها تحتكم إلى نمط السيرورات التي خاضتها كل دولة على حدة.

DSC 0186

أما المداخلات فلم تخرج عن ثنائية الغرب والإسلام، من خلال سؤالين كبيرين هما ما دور الغرب في ما يعرفه المسلمون من أزمات؟ وكيفية الاستفادة من الغرب؟

وقد ختم اللقاء بتقديم هديتين تذكاريتين من قبل فرع الحركة للمؤطرين خالص الجلبي والدكتور بلال التليدي.

تقرير عبد الإله تنافعت  - فرع الريصاني