رهانات الخطاب الإعلامي: المقرئ أبو زيد الإدريسي

أسئلة الانتماء والقيم والخطاب في الحقل الإعلامي المعاصر تلك هي الإشكالات التي يطرحها  هذا العمل ،  محاولا إثارة تحيزات الإعلام الغربي وتآمره على قضايا لإسلام والمسلمين وعدم قدرته على التخلص من عقدته التاريخية في الصراع مع العالم الإسلامي  فيتحول الإعلام الدولي إلى أداة للهيمنة والتحكم والتحريف ، بل لا يكتفي  بوظيفة تضليل الرأي العام وتوجيهه ، وإنما يتعداه إلى مستوى صناعة الاهتمامات وخلق التطلعات وإعادة تأسيس الاختيارات .

لقد صار الإعلام علما حديثا قائما بذاته له قواعده ومناهجه وفلسفاته ن تتقاطع فيه العلوم الاجتماعية والنفسية والسياسية مع اللسانيات وعلوم الاتصال الحديثة ، بالإضافة إلى علوم التسويق والدعاية والإعلان . ومن هنا خطورة الخطاب الإعلامي في قيادة حروب ناعمة تسهم في التلاعب بالعقول وصياغة الوعي الجماعي، معتمدا أساليب ماكرة في توظيف سلطة المعلومة والمعرفة والصورة من أجل صناعة الحدث وإسكات صوت الحقيقة.

هذا ما يسعى الكتاب إلى كشفه داعيا إلى ضرورة توطين القيم والأخلاق في بنية الخطاب الإعلامي لاستعادة وظيفته الأصلية في تقديس " تحري الحقيقة " وترسيخ قيمة " الصدق " ولا يتسنى ذلك إلا بتأسيس إعلام بديل حر ومستقل يجاوز أعطاب الخطاب الإسلامي المعاصر.

والكتب يعد محاولة أولية لملامسة الفرق بين الإعلام المهيمن كما هو ، والإعلام الباني كما ينبغي أن يكون ، وكما يعنينا حسب مؤلفه من منطلق عقيدتنا وهويتنا ومصالحنا ومستقبل أجيالنا.

يقع الكتاب في  156 صفحة من الحجم المتوسط عن مؤسسة الإدريسي الفكرية للأبحاث والدراسات  يشتمل بعد المقدمة على ثلاثة فصول  الأول اختار له عنوان : الإعلام وسؤال التخليق ، والثاني : الإعلام وسؤال الانتماء رهان التحيز، والثالث : أزمة الخطاب الإسلامي المعاصر : معالم سريعة في الرصد والتجديد وملحقين .

عرض: عبد الرحيم مفكير