تقرير الحالة الدينية في المغرب 2015/2013

   أصدر المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة العدد الرابع من تقرير الحالة الدينية في المغرب 2013/2015، على غرار التقارير السابقة التي صدرت ابتداء من سنة 2007. ويهدف التقرير إلى القيام بالوظيفة الرصدية التوثيقية والتدوينية لواقع الحالة الدينية في المغرب، بالإضافة إلى وظيفة المواكبة والمتابعة لمجريات هذه الحالة الدينية في تفاعلاتها وتأثيرها وتأثراتها.

   ويتميز التقرير في نسخته الرابعة بمميزات خاصة تتمثل في تفرده على سابقيه في كونه يغطي ثلاث سنوات وليس سنتين فقط، بهدف الرغبة في تقليص الفجوة الزمنية بين المرحلة التي يغطيها التقرير وبين تاريخ إصداره، الشيء الذي يتيح مواكبة ومتابعة مجريات الحالة الدينية في تفاعلاتها وتأثيراتها وتأثراتها. كما يتميز بطابع الاستقرار الذي طبع مختلف مؤشرات الحالة الدينية على امتداد السنوات الثلاث التي يغطيها. بالإضافة إلى طابع الاستقرار الذي اتسمت به المرحلة بخصوص أداء وتفاعلات مختلف الفاعلين سواء من موقع المؤسسات أو من موقع الفعل المدني. ويشترك هذا التقرير مع التقارير السابقة في حرصه على تمثل القواعد والمعايير التي رسمها الدليل المنهجي.

   ينقسم التقرير، الذي جاء في 345 صفحة، إلى خمسة محاور رئيسية يتصدرها الدليل المنهجي لتقرير "الحالة الدينية في المغرب"، والذي يعتبر خارطة الطريق التي تحدد النموذج المعرفي وترسم الخطوات المنهجية والإجراءات العملية التي تحكم صياغته.

   يحاول المحول الأول رصد الملامح الكبرى لواقع التدين بالمغرب من خلال عرض نتائج الدراسات والتقارير الدولية والوطنية، والتي تؤكد في مجملها على أصالة التدين في البلد رغم ما يعترضه من تحديات. كما يبرز المحور تجليات التدين من خلال بعض العبادات والممارسات الدينية للمغاربة كارتياد المساجد وصوم رمضان والعمل التضامني والاجتماعي والحج والإفتاء الرسمي والتوجيه الديني والعناية بالقران الكريم والتعليم الديني والوقف.

   ويعرض المحور الثاني لمختلف الفاعلين الدينيين سواء منهم الرسميين )إمارة المؤمنين ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي الأعلى ورابطة علماء المغرب(، وغيرهم من الفاعليين الآخرين كالعلماء والخطباء والحركات الإسلامية والزوايا والطرق الصوفية. حيث تم تسليط الضوء على دور كل فاعل من هؤلاء في التأطير الديني ومساهمته في تشكيل نمط التدين لدى المغاربة.

   ويبرز المحور الثالث تحديات التدين بالمغرب، المتمثلة أساسا في التحدي القيمي والأخلاقي، التحديات الأسرية، التحدي اللغوي والثقافي "الدارجة والفرانكفونية"، التحدي التربوي والتعليمي، التحدي الإعلامي، التحدي العقدي، التحدي الطائفي، تحدي الغلو والتطرف والتحدي الصهيوني.

   أما المحور الرابع فيتعرض لتفاعلات الدين والاقتصاد والثقافة، من خلال ثنائيات تفاعلات الديني والاقتصادي والديني والفكري. فيما يسلط المحور الخامس الضوء على اليهود المغاربة واعيادهم وحياتهم العامة.

   يذكر أن التقرير الذي اشتغل فيه فريق مكون من 12 باحثا وفريق تحرير من تسعة أشخاص، يعتبر الرابع من نوعه بعد تقارير 2007/2008 و2009/2010 و2011/2012.

 

كريمة الهسكوري/الإصلاح