"العمل الإسلامي والاختيار الحضاري" مراجعة في مداخل الإصلاح

عنوان الكتاب

العمل الإسلامي والاختيار الحضاري

المؤلف

محمد يتيم عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح

الناشر

أصدره قسم الإنتاج العلمي والفكري التابع لحركة التوحيد والإصلاح في سلسلة فقه الإصلاح سنة 2017.

سياق الكتاب

الكتاب رغم طبعه سنة 2017 إلا أنه يعتبر كتابا تأسيسيا لأنه صدر خلال المراجعات الأولى التي واكبت مرحلة الفكاك مع خيار "الشبيبة الإسلامية"، وبالتالي فهو جواب على الأسئلة التي واكبت هذه المرحلة خصوصا تلك المرتبطة بعدد من المنطلقات المسلم بها في الحركة الإسلامية آنذاك.

والكتاب لقي إقبالا كبيرا في المغرب وخارجه، حيث طبع عدة مرات في مصر والكويت، وترجم إلى اللغة الأردية.

أهمية الكتاب

يرى الدكتور سعد الدين العثماني في تقديمه للكتاب أنه دعوة إلى تجاوز النظرة الضيقة التي تحبس التغيير في البعد السياسي، في مقابل اعتبار الدعوة والإصلاح اختيارا حضاريا ذا أبعاد متعددة.

وتستند دعوة "الاختيار الحضاري" في هذا الكتاب على عدد من المنطلقات العقدية والإصلاحية للمجتمع، والتي أطرت الدعوة الإسلامية طيلة مسارها، وهي منطلقات تدفع العمل الإسلامي إلى جعل البداية مما هو تربوي وفكري واجتماعي بالأساس.

مضمون الكتاب

ينقسم الكتاب إلى أربعة فصول:

الفصل الأول: عنوانه: "في مقومات العمل الإسلامي"، حدد فيه يتيم مقومين أساسين للدعوة الإسلامية، سمى المقوم الأول بتصحيح النية وإخلاص القصد، وسمى المقوم الثاني بالصواب في العمل الإسلامي حيث اعتبره شرطا لا يقل عن المقوم الأول، مبينا أن الصواب هو موافقة السنن الدينية التشريعية من جهة، وموافقة السنن الكونية من جهة أخرى.

الفصل الثاني:  اختار محمد يتيم أن يسميه "العمل الإسلامي بين التغيير السياسي والتغيير الحضاري"، ويرى فيه أن الانحسار السياسي (الخلافة) الذي أصاب الأمة الإسلامية في القرون الأخيرة، لم يمنع من استمرار الإشعاع الحضاري للإسلام، معتبرا أن الإعلاء من شأن التغيير السياسي على حساب القضايا الأخرى يعبر عن تسرب قيم الحضارة الغربية إلى بعض أبناء الصحوة الإسلامية خصوصا تلك التي تتوسل العنف، وبذلك يوجه يتيم الدعوة الإسلامية إلى إعادة ترتيب أولوياتها بالاعتناء بالقاعدة من حيث اهتمامها بالتربية الإسلامية وإعطاء التغيير السياسي حجمه الطبيعي.

الفصل الثالث: وسمه يتيم ب"العمل الإسلامي بين الشمولية المنهجية والواقعية الحركية"، ركز فيه على مركزية سنة التدرج في الإصلاح باعتبارها سنة كونية وشرعية في نفس الوقت، فالقرآن نزل على مكث، وكذلك التشريع الإسلامي نزل بتدرج، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بسنة التدرج في الكثير من المرات.

ويبني يتيم على سنة التدرج هذه، خلاصة مفادها أن شمولية المنهج الإسلامي أمر مسلم ومحسوم فيه، غير أنه مختلف عن النزول بهذه الشمولية على أرض الواقع.

الفصل الرابع: عنونه يتيم ب"العمل الإسلامي وواجب البلاغ المبين"، وينتقد فيه يتيم ما أحدثته "العجلة السياسية" من تغييب لأصل الدعوة المتمثل في هداية الغير، وإنقاذه من الضلال وليس القضاء عليه وإزالته من الوجود، وهو ما اتكأ فيه على قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع طلقاء الفتح.

قالوا ن الكتاب

الدكتور سعد الدين العثماني:

"تعتبر فكرة الاختيار الحضاري، من أهم الأفكار التي أسهمت حركة التوحيد والإصلاح في إحياءها، وقد كان للأستاذ محمد يتيم نصيب وافر في التأسيس لها، وذلك راجع لتخصصه في الفلسفة والفكر الإسلامي علاوة على أسباب أخرى.

الإصلاح/ أحمد الحارثي