"العمل الإسلامي بدائل وخيارات" كتاب يرصد تجربة حركة التوحيد والإصلاح

عنوان الكتاب

العمل الإسلامي بدائل وخيارات

المؤلف

محمد الحمداوي الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح ومنسق مجلس شوراها حاليا.

الناشر

أصدره قسم الإنتاج العلمي الفكري التابع لحركة التوحيد والإصلاح في سلسلة فقه الإصلاح سنة 2016.

مطبعة طوب بريس، الطبعة الأولى 2016.

سياق الكتاب

يأتي الكتاب بمناسبة مرور 20 سنة على تأسيس حركة التوحيد والإصلاح إثر اندماج كل حركة الإصلاح والتجديد ورابطة العمل الإسلامي في غشت 1996، واستئنافا للعمل الفكري الإصلاحي الذي دشنه الحمداوي مع كتابه السابق "الرسالية في العمل الإسلامي استيعاب ومدافعة".

الهدف من الكتاب

حدد المهندس محمد الحمداوي الهدف من هذا الكتاب عبر مقدمته بشكل عام في " تصويب وتنهيج النشاط الإسلامي ووضعه إزاء عقلية تعتمد التنسيب وتديم المراجعات وتبحث عن البدائل والخيارات وتجاوز الشعور الاحتجاجي والانفعالي تجاه ما يقع أو سيقع مستقبلا" إضافة إلى "رفع كفاءة وأهلية العمل الإسلامي والفعل الإصلاحي للحركة الإسلامية ليبصم الحاضر في شتى المجالات ببصمات الإصلاح الوسطي القائم على التعاون، وليستشرف المستقبل ووظائف توسع المجال الحيوي للحركة في المناطق التي لا زالت تمانع أمام المشروع الإصلاحي".

أهمية الكتاب

يستمد الكتاب أهميته من الرهانات التي صرح بها الحمداوي في المقدمة والتي حصرها فيما يلي:

  1. تعزيز مشروعية المؤسسات وتحصين مكتسباتها وإبقاء روح الشورى والتوافقات الكبرى تبصم مختلف الانعطافات والمحطات الحاسمة، وتعزيز مشروعية التعاقد بين الشركات والتخصصات.
  2. حاجة الحركة إلى العناية بالنخب الثقافية المنتجة لخطاب وثقافة وأعمال فكرية حاملة لمقومات المنافسة والتأثير.
  3. حسن الاستثمار التصاعدي لخصوصية الحركة الإسلامية في المغرب.
  4. السعي الجاد لإحداث نقلة نوعية في محاورة الفكرة الإصلاحية للواقع الحي والتفاعل مع أطروحات أخرى.
  5. إعمال التفاكر والاجتهاد الجماعي المنظم الساهر على تعميق النظر في عدد من القضايا والتطورات التي تحتاج إلى مدارسة في أجواء من النقاش الفكري البناء.
  6. الحاجة إلى التطوير المستمر للخلفية الفكرية والنظرية الناظمة لأعمال الحركة واتخاذ مواقفها، وإعمال مراجعاتها.
  7. العمل على تخفيف الذات التنظيمية من أثقالها وانشدادها لخيار دون آخر، كي تقوى على التقدم في اتجاه الإجابة على مجمل التحديات التي تعترضها.
  8. بسط أسئلة ذات طبيعة تأملية في مسارات التاريخ الحركي للحركة بكسبه العملي والمنهجي والأدائي من جهة، وبآفاق استشرافية في الأبعاد الفكرية والمعرفية لهذه المدرسة الإصلاحية ولعموم العمل الإسلامي الوسطي المعتدل.

مضمون الكتاب

ينقسم الكتاب إلى ستة فصول:

الفصل الأول:

عنوانه "المراجعات بين الثوابت والمتغيرات"، خصصه المؤلف للحديث عن تجربة المراجعات عند حركة التوحيد والإصلاح، والمنهج الذي تبنته حيال ذلك، انطلاقا من جماعية المراجعات وإسهام أكثر من جيل فيها، إلى التخفف من أي عقدة نقص تجاه ذلك.

الفصل الثاني:

عنونه ب"الإصلاحيون؛ بين التغيير الجذري والبناء التراكمي" ويطرح فيه المؤلف عددا من البدائل والخيارات التي شكلت مدرسة الخط الثالث استنادا على العمل التراكمي، والحرص على الإصلاح في ظل الاستقرار، وتبني مبدأ المشاركة المجتمعية.

الفصل الثالث:

عنوانه "العمل الجماعي بين وحدة التنظيم ووحدة المشروع" أوضح فيه المؤلف أشكال وصنوف التنظيمات ومعايب كل شكل، مع التركيز على معنى التنظيم الرسالي المؤمن بمنطق التشارك والتعاون الذي تنهجه الحركة، والذي تعكسه فلسفة العمل بالتخصصات عكس التنظيمات الشمولية أو التنظيمات الفطرية أو الكيانات الموازية.

الفصل الرابع:

عنوانه "التربية بين التواصي الجماعي والمسؤولية الفردية" عالج فيه المؤلف وظيفة العمل التربوي ومركزيته في عمل الحركة وأهم الإضافات التي قدمتها الحركة في هذا المجال.

الفصل الخامس:

عنوانه "المقصد العام بين إقامة الدين وإقامة الدولة"، وقارب فيه الحمداوي تحرر الحركة من مدخل إقامة الدولة وحلم الخلافة إلى رحابة المدخل الحضاري بأبعاده المتعددة ومن ضمنها المدخل السياسي.

الفصل السادس:

عنوانه "المشروعية بين المؤسسين والمؤسسات"، أكد فيه المؤلف على مركزية قيمة الشورى في الكسب الذي حققته الحركة منذ تأسيسها.

قالوا عن الكتاب

عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح

"أهمية الكتاب تأتي من كونه يناقش قضايا ومفاهيم ويقدم اجتهادات انطلاقا منن واقع معين وتجربة معيشة ومكابدة يومية مع إشكالات وإكراهات ونجاحات وإخفاقات لتجارب العمل الإسلامي هنا وهناك".

محمد عليلو عضو المكتب التنفيذي

"أحسن الحمداوي في بسط المفاهيم التصورية لحركة التوحيد والإصلاح في كتابه الأول (الرسالية)، وهو اليوم يكمل مشواره بكتابه الثاني، وهي كتابات نابعة من دربة الممارس الذي خبر الميدان وإشكالاته، ويقدم وصفات العلاج لتجاوز الأعطاب والإشكالات التي تواجهها الحركة الإسلامية اليوم".

أوس الرمال نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح

" لا شكّ أنّه لا بديل عن القراءة الكاملة لمن أراد أن ينهل ممّا يلخّصه الكتاب من حقب تاريخية وما راكمه من تجارب عملية ميدانية وما ضمّة من سجالات فكرية وتأصيلات نظرية من طرف خبير مجرّب قضى جلّ عمره في العمل الإسلامي تنظيرا وهندسة وممارسة وقيادة".

المحامي رضوان الطاير

"الكتاب رد لطيفا من يقول أن عهد التنظيمات انتهى، وأن التنظيمات الإسلامية تضيق الدعوة وتخنق العمل الدعوي، وأن البديل هو التنظيمات الاجتماعية، مشيرا أن "الحمداوي" في كتابه، اعتبر أنه ليس بعد التنظيم إلا التنظيم، وليس بعد المذهبية إلا التمذهب حسب تعبيره".

الدكتور سلمان بونعمان

" الكتاب حافل بالمفاهيم المحيلة على المصالحة مع العلوم الاجتماعية، ما يعطيه أهمية كبيرة، وما يشكل نوعا من الإرهاص لصياغة نظرية جديدة في العمل الإصلاحي وتجديد النظر في المقولات التقليدية، كما أنه ينزع القداسة عن العمل الإسلامي بوصفه اجتهادا بشريا نسبيا".

الإصلاح/ أحمد الحارثي