"أعمال لا ينقطع أجرها" كتيب "متميز" في مجال تزكية الأعمال

من الإصدارات المتميزة لحركة التوحيد والإصلاح كتيب صغير للداعية الدكتور عز الدين توفيق بعنوان "أعمال لا ينقطع أجرها"، انطلاقا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم.

ويفيد الحديث الشريف حسب مقدم الكاتب بثلاثة حقائق، الحقيقة الأولى هي أننا سنموت وسنرحل عن هذه الدنيا، فالموت أقرب إلى أحدنا من شراك نعله، وعندما نموت يتوقف عملنا وينقطع. والحقيقة الثاني هي أن الدنيا دار العمل، وأنها فرصة الإنسان لبناء مستقبله بعد الموت بما في ذلك الأنواع الثلاثة من العمل المذكور في الحديث. والحقيقة الثالثة هي أن هناك فئة من الناس يموتون ولا ينقطع عملهم؛ فهم في المقابر مع الموتى لكنهم يختلفون عنهم في استمرار وصول الثواب والأجر إليهم، وذلك لأنهم خلال حياتهم قدموا بين أيديهم أعمالا فهي تدر عليهم الأجر وهم في قبورهم. والحقيقة الرابعة أن الأعمال التي سماها هذا الحديث هي أجناس أعمال يدخل تحت كل واحد منها، أنواع كثيرة.

وأفرد المؤلف لكل عمل من الأعمال المنصوص عليها في الحديث الشريف أجناسا من الأعمال التي تدخل في بابها، وعن عمل الصدقة الجارية أدخل في جنسها بناء المساجد وبناء المنازل والبيوت وفتح مقرات الدعوة وتشييد المدارس وبناء المشافي والملاجئ وحفر الآبار وغرس الأشجار وتوفير المقابر لدفن أموات المسلمين ونسخ المصاحف وطباعتها وتوزيعها وترجمتها.

وعن العمل الثاني في الحديث الشريف الذي هو العلم المنتفع به يدخل في جنسه كل علم ينفع في حفظ الدين أو النفس أو العقل أو العرض أو المال سواء في علوم الدين أو علوم الدنيا المختصة فرض عين أو فرض كفاية ويصل ثواب النافع به إذا بثه في صدور الناس ودونه في الكتب وعلى اعتبار العلماء ورثة الأنبياء. والعمل الثالث من خلال الحديث الشريف هو الولد الصالح ويدخل في جنسه الفطرة ودرجة الصلاح وتوريثه ومركزية الأب والأم والزواج والإنجاب وأفضل الدعاء والوصية وحسن التربية.

الإصلاح

لقراءة الكتاب على الرابط: أعمال لا ينقطع أجرها