محطات من التوحيد والإصلاح

أهم المحطات التاريخية التي مرت منها حركة التوحيد والإصلاح:

2

التأسيس:

بدأت مكونات الحركة عملها الجماعي المنظم منذ السبعينات من القرن الماضي، ثم اتخذت اسمها وشكلها الحاليين إثر الوحدة الاندماجية بين كل من "حركة الإصلاح والتجديد" و"رابطة المستقبل الإسلامي" بتاريخ 15 ربيع الثاني 1417 الموافق لـ 31 غشت 1996. وهي في ذلك استمرار لعمل الحركات الإصلاحية الأصيلة التي كانت حاضرة باستمرار داخل المجتمع المغربي عبر التاريخ.

بناء الوحدة:

انعقد الجمع العام التأسيسي في غشت 1996 وانتخب الدكتور أحمد الريسوني رئيسا والأستاذ عبد الله بها رحمه الله نائبا له، وتميزت هذه المرحلة الأولى، التي دامت سنتين وسميت بـ"الانتقالية"، باستكمال الدمج بين الحركتين على جميع المستويات، وصياغة الأوراق التصورية. وقد ارتكز إنجاز عملية الوحدة على أسس ثلاثة:

- المرجعية العليا للكتاب والسنة؛

- اعتماد الشورى الملزمة وسيلة لاتخاذ القرارات؛

- اعتماد الانتخاب آلية لتولي المسؤوليات.

إرساء التخصصات:

تمثلت أولويات الحركة التي صادق عليها الجمع العام الوطني الأول لمرحلة (1998 – 2002)؛ في تقوية البناء التربوي والتنظيمي، وإرساء سياسة التخصصات من خلال تأسيس هيئات ومؤسسات متخصصة، أنشأتها الحركة أو تشترك معها في نفس المشروع المجتمعي، في مجالات العمل النسائي والاجتماعي والطفولي والطلابي والثقافي أو العمل السياسي والعمل النقابي. وقد عرف هذا الجمع العام انتخاب الدكتور أحمد الريسوني رئيسا للحركة والأستاذ عبد الله بها رحمه الله نائبا له.

إبراز الوظائف الأساسية:

شكل الجمع العام الوطني الثاني المنعقد أواخر سنة 2002، محطة لإبراز الوظائف الأساسية للحركة، والمتمثلة في الدعوة والتربية والتكوين. وقد حدد الجمع العام أولويات هذه المرحلة (2002 - 2006) فيما يلي:

- رفع المستوى التربوي وتقوية فعالية الأعضاء؛

- الاهتمام بفئة الشباب؛

- دعم وتعزيز انخراط التخصصات في المجتمع مع اصطحابها للبعد الدعوي والتربوي؛

- تقوية الدور الإعلامي للحركة.

كما انتخب الجمع العام الدكتور أحمد الريسوني رئيسا والأستاذ محمد الحمداوي نائبا له.

الجمع العام الاستثنائي:

بعد استقالة الدكتور أحمد الريسوني من رئاسة الحركة ، تحمل مسؤولية الرئاسة نائبه الأستاذ محمد الحمداوي، إلى حين انعقاد جمع عام استثنائي وفق ما ينص عليه القانون الداخلي للحركة. انعقد الجمع العام الاستثنائي يوم 19 أكتوبر 2003 وانتخب الأستاذ محمد الحمداوي رئيسا جديدا للحركة والأستاذ محمد يتيم نائبا له. وقد أكمل الأستاذ الحمداوي رئاسة ما تبقى من ولاية 2006-2002.

اعتماد المخطط الاستراتيجي:

شكل الجمع العام الوطني الثالث الذي انعقد متم سنة 2006 وانتخب الأستاذ محمد الحمداوي رئيسا للحركة والدكتور مولاي عمر بن حماد نائبا له، بداية مرحلة تميزت بانطلاق العمل بالمخطط الاستراتيجي، الذي انبثق من وعي عميق بالأبعاد الحضارية الكبرى لعمل الحركة وبالأدوار الأساسية المنوطة بها انطلاقا من أدبياتها المؤسسة، الأمر الذي مكن من صياغة رؤية ناظمة لعمل الحركة وهي:" عمل إسلامي تجديدي لإقامة الدين وإصلاح المجتمع"

ورسالتها المتمثلة في: "الإسهام في إقامة الدين وتجديد فهمه والعمل به، على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة والأمة؛ وبناء نهضة إسلامية رائدة وحضارة إنسانية راشدة؛ من خلال حركة دعوية تربوية، وإصلاحية معتدلة، وشورية ديمقراطية، تعمل وفق الكتاب والسنة. وتعتمد الحركة أساسا إعداد الإنسان وتأهيله، ليكون صالحا مصلحا في محيطه وبيئته. كما تلتزم منهج التدرج والحكمة والموعظة الحسنة، والتدافع السلمي، والمشاركة الإيجابية والتعاون على الخير مع غيرها من الأفراد والهيئات".

كما حدد المخطط الاستراتيجي للحركة مجموعة من مجالات العمل الاستراتيجية وتوجهاتها، على الشكل الآتي:

الدعوة: تعزيز الانفتاح الدعوي للحركة في محيطها على مختلف الشرائح الاجتماعية ودعم الفاعلين الدعويين والتعاون معهم.

التربية والتكوين : إقامة منظومة تربوية ترتقي بالفرد إلى مستوى حسن الالتزام بالدين والدعوة إليه، ومنظومة تكوينية لتخريج أطر رسالية.

الإنتاج الفكري والعلمي والفني : تجديد المشروع الفكري وإطلاق حركية علمية فكرية جديدة، واستيعاب التراث والإبداع المغربيين وتطويرهما.

الإعلام والتواصل والعلاقات العامة : بناء إعلام قوي ومتنوع وإعداد كفاءات إعلامية رسالية، وتقوية تواصل الحركة وعلاقاتها العامة وتفاعلها مع محيطها المحلي والوطني والدولي.

الإسهام في ترشيد التدين وتعزيز سمو المرجعية الإسلامية :

خلال الجمع العام الوطني الرابع الذي انعقد شهر يوليوز 2010، والذي عرف انتخاب الأستاذ محمد الحمداوي رئيسا للحركة لولاية ثانية والدكتور مولاي عمر بن حماد نائبا أولا له والأستاذ امحمد الهلالي نائبا ثانيا، تم اعتماد التوجه العام لمرحلة (2014-2010) والمتمثل في "الإسهام في ترشيد التدين وتعزيز سمو المرجعية الإسلامية في تدافع الهوية والقيم"؛ وذلك لمواكبة التوسع والانتشار الذي شهدته ظاهرة التدين في المجتمع من جهة، ولمواجهة تنامي استهداف سمو المرجعية الإسلامية من جهة أخرى.

تحيين المخطط الاستراتيجي سنة  2012:

في سنة 2012؛ واستحضارا للتحولات التي عرفها المغرب إبان مرحلة الربيع الديمقراطي وتفاعلا مع نتائج الحراك الشعبي من إصلاحات دستورية جسدها دستور 2011، وانتخابات تشريعية كان من نتائجها تحمل حزب العدالة والتنمية، الشريك الاستراتيجي لحركة التوحيد والإصلاح، مسؤولية تدبير الشأن العام، وكذا عدد من الإصـلاحات شهدتها البلاد في إطار خيار "الإصلاح في ظل الاستقرار"، عملت الحركة على تحيين المخطط الاستراتيجي، الذي صادق عليه مجلس الشورى في دورة استثنائية بتاريخ 29 أبريل 2012.

وقد احتفظت الحركة برؤيتها ورسالتها المعتمدتين، وحينت تشخيصها للواقع ومجالات عملها، حيث تمت إضافة مجالين استراتيجيين، هما مجال العمل الشبابي ومجال العمل المدني.

التعاون على ترشيد التدين والتشارك في ترسيخ قيم الإصلاح :

انعقد الجمع العام الوطني الخامس في غشت/اغسطس  2014 وانتخب الأستاذ عبد الرحيم شيخي رئيسا للحركة.

واعتمد هذا الجمع العام التوجهات الاستراتيجية الآتية:

الدعوة :التعاون على إشاعة الوسطية وتعزيز قيم الاستقامة.

التربية : توسيع التأطير التربوي العام ورفع الفاعلية التربوية لأعضاء الحركة وتقوية جهود التجدد العضوي.

التكوين : رفع فعالية مسؤولي وكفاءات الحركة وإعداد أطر المستقبل.

الإنتاج العلمي والفكري : تقوية جهود الاجتهاد في العلوم الشرعية، والتجديد الفكري لخدمة الإصلاح.

العمل الشبابي : توسيع تأطير واستيعاب وإشراك الشباب ودعم قدراته الدعوية والتربوية والتكوينية.

العمل المدني : تفعيل دور المجتمع المدني في ترسيخ قيم الإصلاح.

الإعلام :تطوير الإعلام لمواكبة التحديات والحضور النوعي في المشهد الإعلامي الجديد.