مبادئ وأهداف التوحيد والإصلاح

المبادئ والمنطلقات 

aa9423087325eb32dc6865fa3907ef90 L

نقصد بالمبادئ والمنطلقات تلك الكليات والأسس التي ننطلق منها ونرتكز عليها لتحقيق أهدافنا، وهي مستمدة من الكتاب والسنة، فنحن نجعل الكتاب والسنة المصدر الأعلى لكل مبادئنا ومنطلقاتنا وأهدافنا، والموجه الأسمى لاختياراتنا واجتهاداتنا، ونجعل ما تضمناه فوق آرائنا وقوانيننا وقراراتنا، ونحن في نطاق الكتاب والسنة  نؤمن بالتجديد والاجتهاد وفق أصوله وقواعده المقررة عند العلماء، والتعامل الإيجابي مع كل ما هو نافع وصالح ومفيد مما أنتجته العقول والتجارب الإنسانية للمسلمين ولغير المسلمين، لأن الإسلام يهدي إلى ذلك ويدعو إليه.

وفيما يأتي أهم المبادئ والمنطلقات التي توجه أعمالنا وتوحد خطواتنا:

1 ـ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة

 أول مبادئنا ومنطلقاتنا التي نحرص عليها ونتربى عليها ونذكر بها على الدوام أن نجعل وجه الله هو المراد من حركتنا وسكوننا ومن قولنا وعملنا و ألا نريد إلا الله والدار الآخرة قال تعالى: وتلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين. (القصص/83).  فلا نسأل الناس أجرا على عملنا في الدعوة إلى الله ولا ننتظر منهم ثناء ولا نقبل أن يتخذ أحد عمل الدعوة وسيلة لغرض دنيوي شخصي بل نريد أن نعمل الخير وندعو إليه .إن منطلقنا الأول هو ابتغاء وجه الله تعالى في أعمالنا عامة وفي أعمال الدعوة خاصة ولا تسلم لنا تلك الأعمال إلا إذا دفعنا عنها المحبطات وهي الشرك والرياء والعجب والغرور والكبر وحب الجاه والمحمدة من الناس والمن والأذى .

ابتغاء وجه الله6666666666666666666666

2 ـ متابعة السنة في الاعتقاد والقول والعمل

هذا المنطلق الثاني متصل بالأول غير منفصل عنه، لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصا صوابا ، فإخلاصها أن يبتغى بها وجه الله تعالى وحده، وصوابها أن تكون موافقة للشرع باتباع الكتاب والسنة على هدي الرسول صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا. (الكهف/105). إن هذا المبدأ يدعونا إلى التمسك بالإسلام الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهذا إنما يتحقق بالعلم والتفقه في الدين والتحري، كالتوثيق في الأحاديث قبل الأخذ بها وتمييز السنن من المبتدعات، ثم فهم هذه النصوص قرآنية أو نبوية بالاستعانة بفهم علماء السلف والأئمة الذين تلقت الأمة علمهم بالقبول وخاصة من أهل القرون الثلاثة الأولى المشهود لهم بالفضل والخيرية.

3 ـ الإسلام هو الهدى

إننا ننطلق ثالثا من إيماننا الجازم واقتناعنا التام بأن  "هدى الله هو الهدى" (البقرة / 119) أي أن دين الإسلام عقيدة وشريعة، وأخلاقا، ونظاما، هو وحده القادر على إسعاد البشرية، والجدير بهدايتها، وقيادتها في طريق الحق والخير والعدل الكفيل بإسعاد بني آدم في الدنيا، القادر على أن يحييهم حياة طيبة، وينشئ لهم حضارة راشدة متوازنة قـال تعـالى: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم، كما أنه  يهدي إلى الرشد ، وذلك لكونه من عند خالق الإنسان، من عند الله الذي  يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، إنه سبحانه وصف دينه بأنه حق وخير، بمعنى انه حق في ذاته، خير لمن آمن به وعمل به، خير يعود على الناس بالمصالح في الدنيا وبالثواب في الآخرة قال تعالى: ياأيها الناس قد جاءكم الرسول  بالحق  من  ربكم فآمنوا خيرا لكم (النساء/165) هذا الخير سماه في موضع آخر بالحياة الطيبة في الدنيا، والجزاء الأحسن في الآخرة: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مومن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون. (النحل/97). والإسلام فلاح للفرد، وفلاح للأمة، وفلاح للبشرية، وأعظم هذا الفلاح هو دخول الجنة والنجاة من النار، وبعده فلاح الدنيا، وأكبره الانسجام بين العبد وفطرته والانسجام بينه وبين الكون من حوله. إنه الفلاح كله ومهما التمست البشرية سعادة الدارين في غيره فلن تجدها إلا في ظل أحكامه وشرائعه.

4 ـ الدعوة إلى الله تعالى

الدعوة إلى الله تعالى فريضة واجبة على كل مسلم علم من دين الله شيئا قليلا أو كثيرا، يقوم بها في محيطه القريب بين أهله وأقاربه ومعارفه وجيرانه في السكن والعمل ويصل بها إلى أقصى الناس وأبعدهم ممن تلزمه دعوتهم قال الله تعالى: قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني (يوسف/108)، وهي أيضا فرض على مجموع الأمة تقوم بها الدولة والجماعات والمؤسسات قال تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. (آل عمران/104). ولا تبرأ ذمتها حتى تقوم بها على أكمل وجه.

5 ـ الأخوة والموالاة

ومعنى هذا المبدأ أننا نرتبط في الأصل بأخوة الإسلام ومودة الإيمان قبل أن نرتبط بعلاقات التعاون والعمل المشترك داخل التنظيم، وهذا ما يجمعنا ويربطنا بسائر المسلمين الذين يجب أن نتبادل معهم الأخوة والمحبة والتناصح والتناصر . وحين تجمعنا علاقات الدعوة إلى الله والعمل بالإسلام والتعاون عليه، فإن ذلك يكون مدعاة  لمزيد من حقوق الأخوة ومقتضياتها. ولذلك وجب أن يسود بيننا الصدق والنصح والصفاء والوضوح والثقة وحسن الظن، مع التنزه عن أضداد هذه الخصال من سوء ظن أو غل أو نجوى أو تشكيك أو اتهام بغير حق ودون تبين وتيقن. وكل هذا ثابت ولازم في حق جميع المسلمين، فكيف بمن تجمعهم روابط إضافية، ويتعاونون على فريضة عظمى ورسالة عليا تستوجب صفا مرصوصا وبناء متلاحما متينا.

6 ـ العمل الجماعي المنظم

إن العمل الجماعي بصورته الملتزمة بالشرع مبدأ أصيل ووسيلة ضرورية تستمد أصالتها من النصوص التي تأمر بالتعاون على البر والتقوى وتأمر بإقامة الدين مع عدم التفرق فيه، قال تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان.  (المائدة / 3). ونقصد به القيام بالدعوة إلى الله تعالى بطريقة جماعية منظمة تأخذ صورة حركة إسلامية ذات هيئات ولجان وأطر ووثائق وبرامج تتحرك في المجتمع وتقوم فيه بواجب البلاغ المبين.

7 ـ الحرية والشورى

 ونقصد بالحرية ما فضل الله به الإنسان من حرية في اتخاذ القرار بما فيها القرار المتعلق بمصيره الأخروي وهي حرية تترتب عنها مسؤولية يتحمل الإنسان فيها عواقب اختياره وتصرفه. وإن التزامنا بالشورى والعمل الشوري هو أفضل مجال وأرقى ممارسة للحرية المسؤولة. ونقصد بالشورى ذلك الخلق الإسلامي الذي يقابل الاستبداد بالرأي والإعجاب به، وما لم نتشاور فيه ولم نتخذ فيه قرارا بعد فهو مفتوح للتفكير والاجتهاد، ومن حق كل فرد داخل الحركة أن يدلي برأيه ويبلغه إلى من يهمه الأمر وعليه أن يبتغي به وجه الله، ويتحرى فيه الصواب. إن من حق كل فرد على الحركة أن تقف إلى جانبه إذا منع من التعبير عن رأيه ومن واجبها أن تقف في وجهه إذا اشتط في استعمال هذا الحق على حساب الشورى والتزاماتها.

8 ـ الطاعة والانضباط

ونقصد بالطاعة والانضباط الالتزام بالقرارات التي تتخذها الحركة ومسؤولوها، ذلك أن الشورى التي تفرز هذه القرارات لا فائدة منها إذا بقيت حبرا على ورق وتَنافس أفراد الحركة في تعطيلها وتوقيف العمل بها. إن الشورى ليست مقصودة لذاتها بل هي طريق من طرق الوصول إلى القرار الراشد الذي تجتمع له بركة الجماعة عند اختياره وعند تنفيذه. وكما يتحمل العضو المسؤولية عندما يطلب رأيه في موضوع يجري التشاور بشأنه، فإنه يتحمل المسؤولية نفسها تجاه القرار الذي أفرزه التشاور. ومسؤوليته في الحالتين أن يكون ناصحا لله ولرسوله وللمؤمنين.

9 ـ التدرج

التدرج سنة كونية، فقد خلق الله سبحانه السماوات والأرض في ستة أيام وهو قادر على خلقهما في أقل من لمح البصر، والتدرج سنة اجتماعية وتاريخية، فتقدم الأمم وقيام الحضارات خاضع لسنة التدرج، وانتصار الدعوات خاضع لسنة التدرج: والتدرج سنة شرعية أمر الله به وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم. لأن سنن الله في التغيير مثل سائر سننه عامة لا تستثني وصارمة لا تحابي ومطردة لا تتخلف، فمن عرفها سخرها ومن جهلها صادمها فكانت الغلبة لها. ففقه السنن من أنواع الفقه التي تحتاجها الحركة الإسلامية. وهذه الأخيرة  بحاجة إلى اتباع هذا المنهج الرباني النبوي في عملها، لأن الاستعجال والقفز على طبائع الأشياء والتصرف تبعا للاستفزازات وردود الفعل يفضي عادة إلى مصائب وكوارث تعود أضرارها على الدعوة وترجع بها إلى الوراء.

10 ـ المخالطة الإيجابية

المخالطة لها صورتان هما المجالسة والمعاملة، فمجالسة الناس ومعاملتهم تفتح آلاف الفرص لدعوتهم إلى الحق الذي  بعث الله به نبيه، وهذه سيرة الأنبياء كلهم تشهد أنهم لم ينتظروا مجيء الناس إليهم ليبلغوهم، بل ذهبوا إلى الناس يغشونهم في مجالسهم ومجامعهم ومنتدياتهم بقصد الدعوة. فالوسائل لها حكم المقاصد، ومن ثم لا يجوز للداعية أن ينهى قوما عن منكر ويشاركهم فيه، لأن هذا لعب بالدين وصد عن سبيل الله، ولا يجوز له أن يحذرهم من بدعة ثم يعمل  بها، أو يأمرهم بمعروف ثم يتعمد تركه كما نهانا الإسلام عن العزلة المطلقة، لأن للإنسان حاجات لا يمكن قضاؤها إلا بمخالطة الناس، وعليه فرائض عينية وكفائية لا يمكنه إقامتها إلا بالتعاون مع الغير، وما يلحقه من الأذى بمخالطة الناس لا يبرر اعتزالهم لأنه مأجور إن شاء الله إذا لحقه ذلك الأذى بسبب استقامته ونزاهته وحسن سلوكه أو لحقه بسبب أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ودفعهم عن الكفر والظلم والفسوق والعصيان،

11 ـ التعاون على الخير مع الغير

إن المخالطة تجمعنا بأصناف شتّى من الناس، والمبدأ العام في التعامل معهم هو الاستعداد للتعاون على الخير مع مختلف الجهات التي أبدت لذلك استعدادا ما لم يقم مانع معتبر يجعل ذلك التعاون مرجوحا. وأول جهة نتعاون معها هم الدعاة العاملون خارج حركتنا، لأن وحدة الهدف تجعل المتفق عليه أوسع بكثير من المختلف فيه، ففي التعاون عليه فسحة واسعة. ثم يأتي بعد الدعاة عموم المسلمين. وبعدهم غير المسلمين. وفي كل هؤلاء أصناف ودرجات وأولويات والمبدأ دائما هو التعاون على ما فيه الخير مع أي كان. وإذا كان التعاون مع المسلمين لا يطرح إشكالا، فقد يستشكل البعض التعاون مع غيرهم. وقد جاء في كتاب الله ما يدل على جواز ذلك إذا لم يكونوا محاربين، لأن البر بهم والقسط إليهم ليس من الولاء المحرم، ومن باب أولى التعاون على الخير معهم، قال تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون.  (الممتحنة/8-9).

المقاصد والأهداف

 إن مقاصد وأهداف حركة التوحيد والإصلاح  نابعة من مبادئ الحركة الرامية الى  ما أمر  به الله عز وجل في قوله تعالى( أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه )،  فمن هذا المقصد الجامع تتفرع مقاصد عملنا داخل  التوحيد والإصلاح ونجملها في:

-إقامة الدين على مستوى الفرد 

اقامة الدين على الفرد6666666666666666666666666


-إقامة الدين على مستوى الأسرة 
إيمانا منا بالأهمية البالغة للأسرة في حفظ الدين والخلق، وحفظ الفرد والمجتمع، وفي توفير الأمن والاستقرار والسكينة والمودة والرحمة، فإننا نجعل من أهدافنا الأساسية والمحورية الحفاظ على الأسرة ورسالتها وفق نظامها الإسلامي، والعمل على تحسين وتفعيل وظائفها الاجتماعية والتربوية والدعوية. 
-إقامة الدين على مستوى المجتمع 
إن طاعة الله ورسوله لا تكون في المسجد وحده، بل في المسجد والشارع والجامعة والشاطئ وسائر المواضع التي يتنقل بينها الفرد داخل المجتمع. فإذا قامت العلاقات والمؤسسات داخل المجتمع على تعاليم الإسلام فذلك هو الهدف الثالث الذي نسعى إلى تحقيقه ونساهم مع غيرنا في إنجازه. 
- إقامة الدين على مستوى الدولة 
الإسلام دين كامل وشامل ولذلك كان من أهداف الإسلام قيام الدولة بحفظ الدين وسياسة الدنيا به. وأهدافنا تبع لأهداف الإسلام نريد ما يريده، فنحن ندعو إلى إقامة الدين على مستوى الدولة، ونساهم في تحقيق ذلك بما نستطيع. 
- إقامة الدين على مستوى الأمة 
الإسلام ليس دينا خاصا بطبقة أو قوم أو موطن، بل هو رسالة الله إلى البشرية جمعاء (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) (الأنبياء/106 ) وإذا كان المنطق السليم يقتضي تركيز الاهتمام والعناية بالأقرب فالأقرب، ثم الذين يلونـهم، ثم الأبعد فالأبعد ، فإن هذا لا ينفي وجوب اهتمامنا بشؤون المسلمين أينما كانوا، فأمة الإسلام لا يحدها تاريخ ولا جغرافية، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.

- دعم التوجه الوحدوي في الأمة الإسلاميةدعم الوحدة66666666666666666666

- الإسهام في تحسين أوضاع المسلمين 
إن تحسين أوضاع المسلمين المعنوية والمادية أمر مطلوب وهدف نسعى إليه، إذ لا رهبانية في الإسلام. ولأن الجهل والفقر والمرض والظلم فتنة في الدين والدنيا، فالسعي لتحسين الأحوال المعيشية ماديا ومعنويا هي مقاصد عظيمة من مقاصد الإسلام، وذلك يتحقق في نظرنا من خلال عدة مداخل تربوية واقتصادية واجتماعية وتشريعية.
-مناصرة القضايا العادلة 
لقد أعلن الإسلام طبيعته العالمية والبعد الإنساني لرسالته وذلك في قوله تعالى( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (الأنبياء /105) . وجعل من مقاصد القتال رفع المعاناة عن المستضعفين في جميع البلاد والأمصار )ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا( (النساء/74)
-الإسهام في نشر الإسلام في العالم 
نحن نعتبر نشر الإسلام في العالم هدفا من أهدافنا ومن مسؤوليات كل المسلمين، فالإسلام رسالة الله إلى البشرية قاطبة. يقول الله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (الحجرات/13). وأفضل المعروف الذي يمكن للمسلمين أن يقدموه إلى غيرهم هو دعوتهم إلى الله عز وجل.
-الإسهام في بناء حضارة راشدة
إن على الدعوة الإسلامية أن تسعى إلى الترقي من إقامة الدين على صعيد الأفراد والأسر والجماعات والدول والحكومات، لتصل إلى بناء حضارة إنسانية راشدة، وفق نموذج قوامه الانسجام بين العلم والإيمان، والتكامل بين التنمية والأخلاق، والتوازن في حفظ كيان الإنسان وتلبية احتياجاته، يستفيد من كل الإنجازات والتطورات الإيجابية الحديثة ويحافظ عليها ويتجاوز السلبيات والانحرافات التي بنيت عليها وبها الحضارة الغربية المعاصرة.