الأربعاء, 06 شباط/فبراير 2019 09:59

قطاع أكدال ينظم جولة شبابية استكشافية لبعض المآثر التاريخية لمدينة فاس بشراكة مع جمعية الرسالة

نظمت لجنة العمل الشبابي بقطاع أكدال لحركة التوحيد والاصلاح بتنسيق وتعاون مع فرع جمعية الرسالة للتربية والتخييم دار دبيبغ لفائدة أعضائها والمتعاطفين الشباب والذين بلغ عددهم حوالي 130 شابا بالإضافة إلى ما يقرب من 20 شابا من ضيوف المدينة القديمة، خرجة ميدانية لزيارة المآثر التاريخية للمدينة العتيقة، ضمن برنامج أنشطتها السنوية المنتظمة التي تستهدف تأطير النشء على المقومات الأساسية للهوية الحضارية المغربية، وذاك يوم الأحد 03 فبراير 2019.

أولى محطات هذا اليوم الدراسي والتثقيفي انطلقت من البرج الشمالي ومقابر المرينيين للتعرف عبر المنظر البانورامي الذي يمنحه هذا الموقع الطوبوغرافي، وشروحات الدكتور سعيد سامي، أستاذ التاريخ وديداكتيك التاريخ بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس، على مراحل نشأة وتوسع المدينة العتيقة بدءً من حكم الأدارسة ثم المرابطين فالموحدين والمرينين، ثم التحصينات العسكرية وبعض المباني التي تعود للفترتين السعدية والعلوية.

fes2

ثم انتقل الحاضرون للمحطة الثانية وهي زيارة حديقة جنان السبيل للتعرف على شكلها وفضاءاتها وتنوع غطائها النباتي وغناه، وملامح من تاريخها ومراحل تهيئتها وترميمها.

وبمدرسة البوعنانية قدمت شروح عن البناء المعماري وأشكال الزخرفة ورمزيتها والخلفيات المذهبية التي دعت المرينيين إلى تأسيس هذه المدرسة ونظيراتها بفاس وتازة ومكناس وسلا، وكيفية تنظيم الدراسة وإقامة الطلبة الداخليين بها.

كما تمت زيارة جامع القرويين وأخذ فكرة عن مراحل بنائه وتوسعته وأدواره العلمية والسياسية عبر تعاقب الأسر والملوك وولاة العهد بهذه المدينة.

وبعد زيارة أزقة البليدة والصفارين والرصيف، توقف المستفيدون من الخرجة الدراسية بأحد المنازل الفاسية التقليدية، وبه ألقى الدكتور عمر الفاسي، شروحات عن البناء الداخلي للرياض الفاسي التقليدي والدلالات والخلفيات الاجتماعية لهذا البناء المعماري.

من جهتها، ناقشت الأستاذة لبنى بوصفيحة، أستاذة مادة الفرنسية بالتعليم الثانوي، المعمار الفاسي التقليدي انطلاقاً من إحدى روايات الكاتب أحمد الصفريوي، سواء من وجهة نظره، أو من خلال قراءة نقدية لهذه الصورة التي قدمتها الرواية المعتمدة في مقرر السنة أولى باكالوريا.

fes

وسهر أطر الحركة بلجنة العمل الشبابي على تنشيط فقرات تربوية وتعليمية و إنشادية ومسابقات ثقافية في الحصة المسائية، مما رسخ في أذهان المستفيدين من هذه الخرجة بعض خلاصات بناء وتوسع وإسهامات مدينة فاس في إثراء الحضارة المغربية والإسلامية والإنسانية كما أعرب الشباب على تحمسهم للمشاركة في أنشطة مستقبلية تنظمها الحركة وكانت الارتسامات رائعة ومتميزة ومشجعة بإذن الله.

عبد اللطيف الركيك