السبت, 15 تموز/يوليو 2017 18:17

هل الحركة في حاجة فعلية إلى منظومة دعوية؟

مع عزم حركة التوحيد والإصلاح إخراج منظومة دعوية تؤطر الخطاب الدعوي لأعضاءها وعضواتها أسوة بمنظومتها التربوية التي لاقت إقبالا واسعا من أعضاء ومتعاطفي الحركة يبرز سؤال؛ هل تحتاج الحركة فعلا إلى منظومة دعوية؟
محمد البراهمي مسؤول قسم الدعوة المركزي يرى أن الحاجة إلى منظومة دعوية تمليه مجموعة من المعطيات والتحولات التي قدمها في عرض قدم فيه تعريفا بهذه المنظومة اليوم السبت 20 يوليوز 2017 بالمقر المركزي بالرباط في إطار الملتقى الجهوي لمكاتب المناطق.
ويعتبر البراهمي من أهم المبررات كون هوية الحركة هوية دعوية في الأصل وظيفة وغاية، والتي ينص عليها عدد من وثائق الحركة كميثاقها ورؤيتها الدعوية وبيانها التأسيسي، وكذا التحولات التنظيمية للحركة من تنظيم سري إلى تنظيم جامع قائم على الدعوة الفردية وتكثير السواد، إلى التنظيم الرسالي القائم على الانفتاح والتشارك وتمليك المشروع للمجتمع.


وأضاف ذات المتحدث أن من بين أهم الاعتبارات في صياغة المنظومة الدعوية للحركة هو مراكمة العمل الدعوي لهذه الأخيرة مجموعة من الخصائص المميزة من قبيل التركيز على إقامة الدين وإصلاح المجتمع، والرسالية القائمة على مشاركة الفكرة مع الجهات غير المنتمية بالضرورة لمشروع الحركة، واعتماد منطق الإسهام والشراكة والتعاون وانتهاج التجديد فهما وعملا مع مراعاة الواقع والأصالة المغربية.
وختم البراهمي ضمن ذات العرض بمجموعة من الفرص المتاحة في وجه العمل الدعوي حيث تنامي مؤشارات التدين في المجتمع ما يسمح باتساع مساحات الفعل الدعوي وكذا اتساع دائرة المقتنعين بسمو المرجعية الإسلامية إضافة إلى تطور الوسائل التكنولوجية والتقنية والتي تدفع هي الأخرى في اتجاه إخراج المنظومة إلى الوجود.
ولم يفت البراهمي أن يقدم في المقابل مجموعة من التحديات التي تؤكد نفس الطرح كالاستهداف المستمر والتجرؤ على الثوابت الدينية، وتحدي التطرف والتجديد كخاصية مكتسبة وتحولات الواقع السياسي المؤثرة على الفعل والفاعل الدعوي.
الإصلاح/ أحمد الحارثي

Related items