Friday, 28 July 2017 13:13

في موعظة: الرمال يضع التدوين الافتراضي على ميزان "الحجرات" (فيديو)

ثقيلة جدا هي مكاييل التساهل في التدوين الافتراضي على ميزان سورة الحجرات، تلك هي الخلاصة التي خرج بها نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح أوس الرمال في موعظة بعنوان "التدوين في ميزان الحجرات" ألقاها بين يدي أعضاء المكتب التنفيذي الجمعة المنصرم 21 يوليوز 2017 ضمن أشغال لقائه السنوي المطول.

خطيب الجمعة مضى يصف خطورة التدوين على العالم الافتراضي دون ضوابط قائلا "فالتدوينة إذا كانت ظنا يشيع الشك والريبة في حق أحد من الإخوان أو الأخوات أو عند أحد من الناس فهي عند الله إثم مبين، قال فيه المولى عز وجل (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) الآية.

وأضاف الحاصل على الدكتوراة في تخصص الفقه أنه "إذا تطورت التدوينة لتصبح تجسسا وذكرا للغائب بما يكره فهي عند الله غيبة كاملة، لا يغفرها الله حتى يغفرها الذي صدرت في حقه، مصداقا لقوله تعالى (ولا تجسسوا، ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه) من سورة الحجرات.

واعتبر ذات المتحدث التدوين الافتراضي الذي يحوي السخرية والتنابز بالألقاب ونقل الشائعات دون تبين فسوقا وظلما يستدعي التوبة والعودة نزولا عند قوله جل جلاله (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) من نفس السورة.

وحول التدوين "فيما لا يحسنه المرء من العلم والتفسير وشرح الحديث" فقد وصفه الرمال ب"عين السوء" مستشهدا بالآية الكريمة "ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والقؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) الإسراء 36.

وبخصوص حالة "الفصام" البادية في التناقض بين "الشخصية الحقيقية المتسمة بالتقوى" و"الشخصية الافتراضية المتسمة بالفجور"، كما يعيشها عدد من المدونيين نبه الرمال إلى أن النفس واحدة مهما تعددت فضاءاتها مصداقا لقوله تعالى (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) الآية، وأن العالم واحد وأن الرقيب واحد (فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانون يختلفون) الزمر 46.

الإصلاح/ أحمد الحارثي