الإثنين, 26 تشرين2/نوفمبر 2018 11:08

عز الدين توفيق يتحدث عن اختلاف النعم والمحاسبة

قال الدكتور محمد عز الدين توفيق إن الناس يتفاضلون في النعم فتختلف محاسبتهم يوم القيامة فإذا تركنا أنفسنا ونظرنا إلى الوطن الذي نعيش فيه ونعمل فيه عظمت النعمة فعظمت المسؤولية فقد اختار الله تعالى لنا وطنا له مميزاته بين الأقطار جغرافيا وتاريخا وسكانا  مما يعين على مهمتنا

وأضاف الشيخ توفيق في كلمة تربوية افتتح بها  مجلس الشورى اشغاله يوم السبت 24 نونبر 2018  أن الذكرى التي تحف مجلسنا هي ذكرى المولد النبوي وهي ذكرى تحيلنا على سيرة غنية بالدروس فإننا نستدعي من هذه السيرة في هذا المقام منهجا كان عليه الصلاة والسلام يستعمله مع أصحابه لحضهم على المزيد من الحزم والاجتهاد وهذا المنهج تعلّمه صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم لأن الله تعالى عامله به. فهذه سورة الضحى وسورة الشرح كل منهما تخاطبه وحده؛ ففي سورة الضحى قال عز وجل له: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى) (الضحى) وفِي سورة الشرح قال: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) (الشرح).

فلنتأمل هذه الصيغة الاستفهامية المبدوءة بقوله تعالى ألم ألم مما لا يسع المخاطَب إلا أن يقول بلى بلى. وبعد أن ذكره بنعمة الله عليه قال له سبحانه في سورة الضحى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (الضحى) وفِي سورة الشرح قال له: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ) (الشرح)، فنحن بحاجة إلى تطبيق هذا المنهج القرآني النبوي لنعلم عِظم المسؤولية التي في رقابنا.

وأضاف الدكتور عز الدين توفيق عضو المكتب التنفيذي للتوحيد والإصلاح أن الله سبحانه وتعالى خلقنا من عدم وهذه نعمة، وجعلنا من بني آدم وهذه أعظم من الأولى، وجعلنا في بني آدم من المسلمين وهذه أعظم من الثانية، وتفرّعت عن هذه النعم الثلاثة نعم كثيرة لا نحصيها. ألم يكن أحدنا في بادئ الأمر من عموم المسلمين فشرح الله تعالى صدره للإيمان وأقبل على نفسه فأصلحها وأقبل على إسلامه فحسّنه بالعلم والعمل وصار شيئا فشيئا يتميّز بين المسلمين. ألم يكن في بادئ الأمر غافلا عن أمر الدعوة حتى هيّأ الله تعالى له مَن أعانه على الانخراط في سلكها والهجرة إلى مواقعها وثغورها وارتقت روحه فقدمها على غيرها. الم نكن جميعا مبتدئين في طريق الدعوة فصارت لنا بعد خبرة واجتمعت لنا تجربة وهذا المجلس ثمره من ثمراتها. ما منا من أحد إلا وهو اليوم في وظيفة أو مهمة أو عمل لم يكن فيه… ناهيك عن الاستقرار العائلي والمهني والتقدير الاجتماعي وسائر ما يطمح إليه الناس ويسعون للوصول إليه.

لنقرأ سورة الضحى وسورة الشرح ، يضيف الشيخ توفيق، في ضوء هذا لنعلم أن المسؤولية على قدر النعمة. فليس الغني كالفقير، وليس الوجيه كالحقير، وليس العالم كالجاهل وليس الصحيح كالمريض وليس البصير كالكفيف وليس الذي أطال الله عمره كالذي مات صغيرا وليس الآمن كالخائف، وليس المستوطن كالمشرد، وليس الحر كالسجين وقس على هذا.

وسيعمل موقع الإصلاح على نشر الكلمة  التربوية للدكتور محمد عز الدين توفيق كاملة صوتا وصورة بإذن الله تعالى.

يشار إلى أن مجلس شورى حركة التوحيد والإصلاح الذي انعقد  يومي السبت والأحد 24و25 نونبر 2018 بالرباط،  قد صادق على ميثاق الحركة، إضافة إلى تعديلات النظام الداخلي، ومخطط المرحلة والميزانية السنوية للحركة.

ورى1

موقع الإصلاح