الجمعة, 22 كانون1/ديسمبر 2017 10:01

السائح يؤطر المنتدى التربوي الثاني لفرع الحركة ببنسودة

عقد الفرع المحلي لحركة التوحيد والإصلاح ببنسودة فاس، المنتدى التربوي الثاني من تأطير الدكتور محمد السائح مسؤول الجهة الكبرى للقرويين للحركة بمداخلة في موضوع "جهود الطعن في الحديث النبوي الشريف".

ففي بداية مداخلته ركز على منزلة السنة النبوية من القرآن الكريم انطلاقا من قوله تعالى " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " سورة النحل 44، وتوقف عند كلمة لتبين التي تحمل مما تحمل معنيان: الأول لتظهره أو لتبلغه، والثاني لتفسره أو توضحه أو تشرحه، ومن المعنيان يتضح الارتباط القوي بين الكتاب والسنة، وكما توقف عند قوله تعالى " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون" فالقرآن محفوظ بلفظه وهذا  يقتضي أن تبينه وشرحه ( السنة) محفوظ أيضا.

ليعرج بعد ذلك إلى صلب الموضوع في تبيان مسالك الطاعنين في الحديث النبوي، وخصوصا في أصح كتبه، وهو "صحيح البخاري"، لكنهم يصدرون من شبهة واحدة، وهي أن بعض الحديث الصحيح، يناقض العقل أو القرءان أو الواقع. وما منهم إلا وقد أفصح عن هذه الشبهة، وذكر أنه بدأ يبحث في هذا الموضوع، حينما فاجأته بعض النصوص الحديثية الصحيحة، بمعاني لم يتحملها عقله.

وجل هؤلاء الطاعنين، يلبس لباس النصيحة للدين، ويعيد ويكرر أن منطلقه في البحث، هو حماية السنة من الدخيل عليها، وتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم مما ينسب إليه. ويرتّب على هذه النصيحة نتيجة خطيرة جدا، وهي ضرورة مراجعة الفقه الإسلامي كله، لأنه مبني في كثير من تفصيلاته على الحديث، بل ومراجعة جملة من المقررات المعرفية والعقدية الإسلامية. بل ويتذرع بعضهم عن طريق إنكار المرويات، إلى التلذذ بذكر ما يعتبرونه طعنا في النبي صلى الله عليه وسلم، مستمتعين بسب المحدثين وتسفيههم، ومتهمين إياهم بقلة العقل ورقة الدين.

أحمد أبرومي