Sunday, 16 April 2017 12:50

الحمداوي : ندوات مجلس الشورى مجال فكري للنقاش والحوار والمراجعة

افتتح المهندس محمد الحمداوي منسق شورى الحركة كلمته في الندوة العاشرة لمجالس الشورى بتوضيح لأهمية هذه الندوات السنوية التي تم إقرارها بعد ان اتضح أن اللقاءات العادية لا تسمح ان يكون دور لمجلس الشورى في ترسيخ وبناء التصورات وتطويرها وتجديدها، ولهذا برمجت مجموعة ندوات فكرية القصد منها أن يفتح فيها مجال للنقاش والحوار إما تصورية أو مشاريع مطروحة، وهذه الندوة هي الندوة ما قبل الأخيرة في هذه الولاية.

فمع اكتمال 20 سنة للتوحيد والإصلاح بدأ الحديث حول الاستعداد لمرحلة جديدة حيث أن الحركة تأسست على المراجعات في وثائقها التصورية، وأن الوثائق المؤسسة للحركة مبنية على منطق المراجعة أو تقليص مفهوم الثوابت حيث أنها بنيت على مرجعية الكتاب والسنة فقط، وكل ما دون ذلك قابل للمناقشة والتصويب والتجديد.

فالنقد الذاتي والمراجعة يؤكد الحمداوي شرط لازم للتجديد وميزة من ميزاتها ومعلم من معالمها ومعالم رؤيتها ورسالتها ، والتجديد لا يمكن أن يتم إلا بأن تكون محطات وفضاءات للمراجعة والمناقشة وطرح السؤال.

واعتبر الحمداوي أن المنطلق الأساس للحركة والذي هو "عمل إسلامي تجديدي يسعى لإقامة الدين وتجديد فهمه والعمل به"، تحول إلى ممارسة دورية في مؤسسات الحركة وفضاءاتها مما كان له كبير الأثر في ما انتجته الحركة من إنتاجات فكرية وعلمية وأدبيات تصورية في مختلف المجالات المنهجية والعملية والدعوية والتربوية والتنظيمية.

وأضاف الحمداوي في معرض حديثه في الندوة السنوية لشورى الحركة المنظم بتاريخ 16 أبريل 2017 بالمقر المركزي للحركة، أنه بفضل المراجعة والتقويم المستمرين أصبحت الحركة مصدرا لإنتاج أفكار مبدعة ومعالم ملهمة وقوة اقتراحية معتبرة في حل وتجاوز عدد من المعضلات الفكرية والممارسة الإسلامية المعاصرة من قبيل إقامة الدين، وترشيد التدين، والإسلام هو الهدى، ثم التمايز بين الحركي والحزبي، وبفضلها كذلك تم معالجة مجموعة من الإشكالات التي كانت مطروحة بعضها صدر على إثر ندوات مجلس الشورى.

معتبرا أن مراجعة الميثاق والرؤية السياسية تهدف إلى اعطاء فضاء أرحب لهذه المراجعة وتتطلع إلى تجديد عميق لرؤى وتصورات الحركة تمكن من الإجابة على أسئلة الحركة ليس على حاضرها وإشكالاتها ولكن لاستشراف مآلات التحول الفكري والمعرفي والثقافي لمحيطها بغاية التموقع فيه والقدرة على التجاوب السلس مع تحدياته.

س.ز/ الإصلاح