الأحد, 24 حزيران/يونيو 2018 18:26

التوحيد والإصلاح تعقد آخر لقاءات اللجن الوطنية للمرحلة الحالية

انعقدت صباح اليوم الأحد 24 يونيو 2018، أشغال لقاءات اللجن الوطنية لحركة التوحيد والإصلاح، في إطار سلسلة لقاءاتها الدورية العادية، بالمقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح بالرباط، بمشاركة أعضاء الأقسام المركزية ومسؤولي الجهات.

يتعلق الأمر باللجنة الوطنية للتكوين برئاسة الدكتور أوس رمّال، واللجنة الوطنية للدعوة برئاسة الدكتور محمد البراهمي، واللجنة الوطنية للتربية برئاسة الأستاذ محمد سالم بايشى، وقسم الشباب برئاسة الأستاذة إيمان نعاينيعة والكتابة العامة برئاسة المهندس خالد الحرشي.

بايشا يدعو إلى الاعتراف بمن لهم الفضل

انطلقت اللقاءات بجلسة عامة، افتتحت بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بكلمة تربوية ألقاها الأستاذ محمد سالم بايشى؛ مسؤول القسم المركزي للتربية، انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم "إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة"، استنبط منه مجموعة من الدروس حيث دعا فيها الحاضرين إلى فهم الطبيعة البشرية للناس والتعامل معها كما هي والتعاون جميعا من أجل الارتقاء نحو الأفضل وأن أهل الدعوات والرسالات الذين انتدبوا أنفسهم للأعمال الكبرى ينبغي أن يحملوا أنفسهم بمواصفات الرواحل المذكورة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يجتهدوا في ذلك بالتزكية والتكوين والتقوية حتى يكونوا أهلا لمن انتدبوا لهم.

وأشار بايشا إلى أنه دائما من اتصف بالقوة وكان نفعه أقرب للحق سبحانه وتعالى أكثر خيرية من غيره، لذلك كانت الحاجة إلى القوة في الإيمان و القوة في العمل و في التخطيط والتنفيذ والوصول لأعلى ما وصلت إليها الإنسانية في كسبها في مختلف المجالات، مستدركا إلى أن كل هذا حتى إن عملنا به يجب أن نرد كل شيء إلى الله سبحانه وتعالى وإذا تحققت النتائج نشكر الله سبحانه وتعالى عليها وإن كانت هناك إخفاقات نستفيد منها وحتى نواصل المسير ولا نقف عند لو فإن لو تفتح عمل الشيطان ويعمل الداعية على أن تشيع فيه مواصفات الرواحل ويشيعها بين إخوانه ومن يتعامل معهم وهو فاهم لطبيعتهم حتى يكونوا فعلا على المسار الصحيح.

وأوضح مسؤول قسم التربية المركزي لحركة التوحيد والإصلاح أن فهم هذه الطبيعة البشرية ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار مع من نتعامل معهم في التكاليف سواء في الأقسام أو في اللجن أو المناطق أو غيرها حتى يستطيعوا فعلا أن يواصلوا وهم يحسون بأن أعمالهم مثمنة وبأن جهودهم مقدرة اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان دافئ العلاقات ويتسم بالأخلاق الرفيعة، حيث يشير إليها القرآن الكريم في تثمين جهود الآخرين مثل الزكاة حيث أن الإنسان حتى ولو قدم أي خدمة أو مساعدة أو معروف ينبغي أن يحس بهذا الجانب حيث ندعو له ونثمن عمله ولا تكون علاقتنا به فقط إدارية فيجب أن يكون هذا الجانب بيننا حتى نشجع الناس على أن يواصلو.

كما دعا بايشا إلى ضرورة التواصي بالحق والصبر بين المؤمنين العاملين على طريق الحق سبحانه وتعالى وحاجتهم إلى ذلك والتثمين والتذكير الدائم حتى يستطيعوا أن يجدوا هذا الدافع والنفس الذي يشيع في إخوانه وجماعته وهيئاته ويدفعه ذلك لمواصلة عمله وتجديد نيته.

ومن بين الدروس المستفادة من حديث الرواحل، أشار بايشا إلى ضرورة الاعتراف بمن لهم الفضل، "فتلك الرواحل" يضيف المتحدث " أحيانا قد يتقدم بهم العمر وقد تنتابها المشاكل والمشاغل وتذبل بعد حرارة وعطاء وإذا نسيناها فقد تبتعد عنا ونبتعد عنها لذلك ينبغي أن نرد الفضل لأهله لمن أسسوا هذا العمل واجتهدوا فيه سواء على مستوى المناطق أو على مستوى المجالس التربوي أو على مستوى القيادات، لا بد أن نجد دائما الرابط القوي بيننا وبينهم سواء كانوا في هذه الحركة أو في مقدمتها أو تقدمت بهم ظروف معينة ولم تعد لهم مهام داخل التنظيم ولا بد أن نعيد لهم المكانة ولا بد أن نستفيد من خبراتهم ونقدر مكانتهم".

وأضاف القيادي في الحركة "هذه الرواحل ينبغي أن تكون مشروعا داخل حركتنا سواء من خلال بنائها أو تكوينها ومن هنا ينبغي أن نشتغل في مجال الشباب بشكل خاص بحيث نعد هؤلاء لكي يكونوا أهلا للمسؤولية بحيث نفوض لهم الأعمال ويحسون أنهم داخل هذه الهيئات معطائين ومقدرين وهذا لا ينبغي فقط أن يبدأ من الشباب ولكن ينبغي أن يزرع في الطفولة حتى يشعر هذا الطفل أنه يحمل شيئا عظيما يهتم له الكبار والعلماء فيتشجع على ذلك ويواصل، فإذا كان هذا ديدننا مع نشئنا ومع شبابنا لا شك أنهم هم من سيكونون هؤلاء الرواحل وبدل أن تكون القلة القليلة تكون مع الزمن كثرة كثيرة".

شيخي يؤكد على ضرورة الاستمرارية والاستقامة الظاهرة والباطنة

بعد ذلك، ألقى الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، كلمة أكد فيها على أن العمل متواصل ومستمر ودعا المسؤولين والأعضاء في هيئات الحركة إلى التحلي بالنفس الطويل والكبير وأن يستحضروا أن هذا العمل في جميع الحالات لله سبحانه وتعالى واستحضار هذه النية في أعمالنا كلها خصوصا في الأعمال التي نتكلف بها، وأكد رئيس الحركة أن عملنا ليس بالسهل وما نبتغيه من أجر مرتبط بالدار الآخرة وليس بمتاع من الدنيا قليل.

 ودعا رئيس الحركة أعضاء اللجن الوطنية إلى ضرورة الاستقامة في القول والعمل وتعضيد القول والإيمان والعمل والقناعة بالاستقامة الظاهرة والباطنة ، خصوصا "مما نراه في إخواننا والجهود التي يبذلونها، وأن يكون لهذا العمل له قيمة وله أثر ذاتي وفي المجتمع إذا كانت النية خالصة وإذا كان تحرى فيه الصواب ما استطاع إلى ذلك سبيلا. والاستمرار في العمل كأنه ليست هناك أية استحقاقات وأنه مازال هناك عمل مع ضرورة استشعار المسؤولية واستحضارها وقدوتنا في ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك عدد من نماذج إخواننا القيادات التي بدأت هذا العمل ومازالت مستمرة فيه بنفس الحماس والأهمية والاهتمام ومازالت تعطي حسب وسعها واستطاعتها وتنفع أبناء حركة التوحيد والإصلاح ومجتمعها وأمتها والإنسانية جمعاء".

كما شهد اللقاء عرضا للمهندس خالد الحرشي؛ الكاتب العام لحركة التوحيد والإصلاح، لمشروع التقرير الأدبي للمرحلة الحالية 2014/2018، من أجل المناقشة والمقرر عرضه على المنتدبين خلال الجمع العام الوطني السادس، وبعدها انطلقت أشغال اللجن الوطنية والأقسام، حيث اشتغلت كل واحدة منها على جدول أعمالها.

الإصلاح